عمّا لا يليقُ بعظمتِك، ونظهِرُ ذِكْرَك ونمجِّدُك؟ فأجابَهم ربُّهم: إنِّي أعلمُ ما لم تعلموا مِن المصلحةِ في ذلك. اهـ
وبالتالي: فما قولهم إلا إتباع الظن الذي لا يغني عن الحق شيئًا ... بل أعلم الله ملائكته طبيعة الجنس البشري الذي سيخلقه ويخلفه في أرضه وبيان صنعه ...
ثالثًا: إن الأدلة الصحيحة على أن آدم - عليه السلام - هو أول البشر والأنبياء كثيرة جدًا منها ما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى:"يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) " (الأعراف) .
نلاحظ من الآية: أن أبوينا هما آدم وحواء فقط، فآدم أبو البشر جميعًا، لهذا نادانا الله في مواطن كثيرة في كتابه العزيز"يَا بَنِي آدَمَ".أي: يا أبناء آدم. وقال في الآية الكريمة:"كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ".
2 -قوله - سبحانه وتعالى:"إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) " (ص) .