وأودُّ أنْ أشيرَ إلى أربعِ نقاطٍ:
1 -إنّني اعتمدتُ في منهجِ هذا الكتابِ على جمعِ الشبهاتِ التي تنالُ من أنبياءِ اللهِ - عليهم السلامُ - والردُّ عليْها بأسلوبٍ هادئٍ بعيدًا عن الانفعالِ والانسياقِ وراءَ العواطفِ وركوبِ الشططِ والمغالاةِ، ولم أسلكْ مسلكَ هؤلاءِ بالتعميةِ على القارئِ وإخفاءِ الحقائقِ التي لا يستطيعُ عاقلٌ أنْ يُنكرَها ومنصفٌ أنْ يجحدَها، ومن المعلومِ عندنا أنّ الأحاديثَ تعتمدُ على الإسنادِ سندًا ومتنًا؛ فلولاهُ لقالَ من شاءَ ما شاءَ ولكنّني وجدتُ المعترضين يعتمدون في إثارةِ شُبُهاتِهم حولَ الرسلِ والأنبياءِ - عليهم السلامُ - على أحاديثَ - جُلُّها- ضعيفةُ الإسنادِ، أو صحيحةٌ لم يفهموها إمّا لجهلِهم أو لسوءِ نيتِهم، ووجدتُهم يعمَدُون إلى الكذبِ والتدليسِ وبترِ الأحاديثِ والاستدلالِ بما ليس فيها وذلك لِما تنطوي عليه قلُوبُهم ...
2 -عندما أذكر في كتابِي هذا أنّ الكتابَ المقدّسَ يقولُ ... فهذا ليس إقرارًا منّي على أنّ كلَّ ما فيه مقدّسٌ، ولكن هذا بحسبِ اعتقادِهم هُم ...
وحينما أقولُ: إنّ بولسَ الرسولَ قالَ ... أو بطرس الرسول قال: ....
فهذا ليس إقرارًا منّي بأنّه رسولٌ مِن عندِ اللهِ - سبحانه وتعالى - بلْ ذلك بحسبِ اعتقادِهم هُم ...
3 -قمتُ بتحقيقِ كلِّ ما جاءَ في الكتابِ، وعَزْوِ القولِ إلى قائلِه ... وأمّا عن استخدامي لنصوصِ الكتابِ المقدّسِ فكانَ الأساسُ الذي اعتمدتُ عليه هو مِن نسخةِ الفانديكِ، ولو ذكرتُ نصًّا مِن غيرِها بيّنتُ ذلك ...
وأمّا بالنسبةِ لتخريجِ وتحقيقِ الأحاديثِ، فقدْ سلكتُ منهجًا هو: إنْ كانَ الحديثُ في صحيحِ البخاريّ ومسلمٍ اكتفيتُ بالتخريجِ فقطْ، وإنْ كانَ غيرَ ذلك رجعتُ إلى كتبِ تحقيقِ الشيخِ الألبانيّ، والشيخِ شُعَيْبَ الأرْنَؤوطَ لمُسْنَدِ الإمامِ أحمدَ (مؤسسةُ قرطبةَ - القاهرةُ) . فإنْ لم أجدْ ما أريدُ ذهبتُ إلى كتبِ التراجمِ والرجالِ ...