إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) ... (نوح) .
نلاحظ أول آية من سورة نوح:"أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"ولم يقل اللهُ - سبحانه وتعالى:"أَنْ أَنْذِرْ الأرض كلها ...".
وهذا قد يُشير إلى أن هناك حضارات، وأقوام أُخر ....
ويقول - سبحانه وتعالى - في موضوع آخر من نفسِ السورة:"مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) " (نوح) .
فهذا عدل الله - سبحانه وتعالى - أنه أغرقهم بعد خطئهم، وفي الآخرة نار في انتظارهم ...
فاللهُ لا يعذب إنسانًا إلا بعد إرسال الرسل؛ قال - سبحانه وتعالى:"مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) " (الإسراء) .
أما الحيوانات والطيور التي جُمِعت في السفينة فكانت لإطعام أهل السفينة المؤمنين خلال مدة الطوفان ... ولا يعقل أن ملايين الأصناف من الحيوانات والطيور بشتى أحجامها كانت داخل السفينة ...
وأما عن بيان قوله الله - سبحانه وتعالى:"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) " (الصافات) .
جعل اللهُ ذريةَ نوح هم الباقين (الظاهرين) بعد غرق قومه، فهاجر أولاد نوح الثلاث إلى أماكن شتى بعد النجاة من الطوفان المحلي، فجاء من نسل سام العرب واليهود، وجاء من نسل حام الأمازيغ والسود، وجاء من نسل يافث الترك والعجم، ثم اختلطت بعض الأجناس في بعض الدول الآن ...