(4) ـ مواجهة قتل وتقييد وأسر المسلمين والاعتداء على أعراض نسائهم، وكذلك طردهم من ديارهم ونهب أموالهم كما يحدث الآن في الشيشان وفلسطين وكوسوفا والبوسنة والهرسك وفى كثير من البلدان في أفريقيا.
وهذه المقاصد السابقة تدخل في نطاق الجهاد الإسلامى الذى ليس مقصورًا على الجهاد بالنفس فقط، بل يشمل كذلك الجهاد بالمال وبالكلمة الطيبة، ويدخل في نطاق ذلك ما يلى:
-ـ إنشاء مراكز إعداد الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى.
-ـ طباعة ونشر الكتب الإسلامية وكذلك المجلات والجرائد التى تهتم بقضايا المسلمين.
-ـ إنشاء مراكز الرعاية الاجتماعية والمدارس والمستشفيات للأقليات الإسلامية التى تعيش في بلاد غير إسلامية.
-ـ الإنفاق على البعثات التعليمية التى تَرْد إلى البلاد الإسلامية لتعليمهم العلوم الدينية.
ومن أقول العلماء والفقهاء التى ترى إنفاق الزكاة في تمويل الدعوة الإسلامية سواء قام بها أفراد أو جماعات باعتبارها من صور الجهاد الإسلامى ما يلى [1] :
-ـ يقول شيخ المفسرين الطبرى في تفسيره: في سبيل الله"فإنه يعنى بذلك النفقة في نصرة دين الله وطريقته وشريعته التى شرعها لعباده بقتال أعدائه وذلك هو غزو الكفار".
-ـ ويقول الشيخ شلتوت في تفسيره في سبيل الله:"بأنها المصالح العامة وأولها التكوين الحربى والإعداد القوى الناضج للدعوة الإسلامية والدعاة الذين يُظهرون جمال الإسلام وسماحته ويفسرون حكمته ويُبلّغشوْن أحكامه، وَيَتَعْقبوُن مهاجمة الخصوم بما يَرُد كيدهم إلى نحورهم" (الإسلام عقيدة وشريعة: صفحة 97)
(1) ـ نقلا عن: عبد الله الجار الله:"مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية"، مؤسسة الرسالة، 1402 هـ / 1982 صفحة 93 وما بعدها.