بمساكنهم و جميع حصونهم بالنار. وأخذوا كل الغنيمة و كل النهب من الناس و البهائم. و أتوا إلى موسى و العازار الكاهن و إلى جماعة بني إسرائيل بالسبي و النهب و الغنيمة إلى المحلة إلى عربات موآب التي على أردن أريحا. فخرج موسى و العازار الكاهن و كل رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خارج المحلة. فسخط موسى على وكلاء الجيش رؤساء الألوف ورؤساء المئات القادمين من جند الحرب. وقال لهم موسى هل أبقيتم كل أنثى حية. إن هؤلاء كن لبني إسرائيل حسب كلام بلعام سبب خيانة للرب في أمر فغور فكان الوبا في جماعة الرب. فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال و كل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها"."
أقول: فماذا عسى حبر النصارى الأعظم (بنديكت) أن يجيب على هذه النصوص الصريحة في التحريض على القتل والعنف وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وعدم استعمال الشفقة والرأفة والرحمة معهم؟! ماذا عسى بنديكت وبطارقة الفاتيكان أن يردوا على هذه النصوص التي تحرض على هدم البيوت وتدمير المدن رأسًا على عقب فوق سكانها؟! فماذا عسى بنيكت وأخبار النصارى أن يفسروا لنا هذا التحريض الوحشي وعدم الرحمة حتى مع البهائم والأمر باجتثاث الأشجار والزروع وكل ما يمت إلى خصومهم؟! وماذا .. وماذا .. وماذا .. ؟! حقًا رمتني بدائها وانسلت! وصدق شوقي في تألمه من الذين يزعمون أنهم يحاربون باسم المسيح عيسى عليه السلام وهو منهم براء:
ما كنت سفاك الدماء ولا امرءًا ** هان الضعاف عليه والأيتامُ
يا حامل الآلام عن هذا الورى ** كثرت علينا باسمك الآلامُ
ثالثا: التاريخ الدموي المخزي لآل بنديكت:
لن نتكلم عن المجازر التي ارتكبها النصارى مع أهل الإسلام إبان الحروب الصليبية، ولكن نتكلم عن المجازر التي اقترفها عباد الصليب مع بعضهم البعض ومع غيرهم من الأمم عبر النقاط التالية:
الأول: جار في تاريخ الدولة العلية ص 74: مذبحة سان برتيلمي:"وهي مذبحة الروتستانت بجميع أنحاء فرنسا ذبحهم الكاثوليك بأمر ملك فرنسا (شارل التاسع) بناء على إيعاز والدته (كاترين دي مديسي) في يوم 24 أغسطس 1572م واختلف في عدد من قتل في هذا اليوم فأبلغه"