بقلم د. هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
لقد وزع مركز الفجر بياناً ونشره منتدى الإخلاص وبعض المنتديات الإسلامية بتاريخ 27 رجب 1429هـ الموافق 30 يوليو2008م، وقبل أن نعلق على البيان المذكور فإننا ننقل نص البيان كما ورد إعلامياً ثم تكون لنا وقفة على ما ورد فيه.
أولاً: نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
قاعدة الجهاد
بيان بشأن استشهاد ثلةٍ من الأبطال منهم الشيخ أبو خباب المصري (رحمهم الله) .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
على طريقٍ لاحبٍ ونهج واضحٍ وجادّة سالكة لاتزال قوافل الشهداء تتوالي تغذّ السير إلى الميعاد، في صبرٍ ويقين وثباتٍ وأناةٍ، تأبى أن تحط الرحال إلا هنالك، حيث الرفيق الأعلى والأحبة محمدٌ وصحبهُ.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169} فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {170} يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ {171} [آل عمران] .
ازدانت هذه القافلة هذه الأيام بكوكبة جديدة من السادات الأبطال نحسبهم ممن وفوا وقضوا نحبهم وأبلوا البلاء الحسن في طاعة الله والجهاد في سبيله، حُدُاؤهم: ما يصنعُ أعدائي بي؟ إن قتلى شهادة، وإن الشهادة أسمى وأغلى أمانينا، وإن التي تكرهون للتي تطلبون، ويا حبذا الجنة واقترابها طيبة وباردٌ شرابُها، ولو علم الملوك وأبناءُ الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف، ولو علم أعداؤنا ما نحن فيه من لذةٍ وأُنسٍ وسعادةٍ لماتوا كمداً.
ولستُ أبالي حين أُقتَلُ مسلماً * على أي جنبٍ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلوٍ ممزعِ
من هؤلاء السادات الأبطال:
الأخ الكبير الأستاذ أبو خباب المصري.
والشيخ المجاهد المربّي أبو محمد إبراهيم بن أبي الفرج المصري.
والأستاذ عبد الوهاب المصري
والأستاذ أبو إسلام المصري.
ومعهم بعض أولادهم.
رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وتقبّلهم في الشهداء المرضيين وأسكنهم الفردوس الأعلى.
وإذ نعزي فيهم أهلهم وإخوانهم وأمتهم، ونهنّؤهم أيضا باستشهادهم وفوزهم إن شاء الله، نقول لأعداء الله المغضوب عليهم والضالين: لقد أبقى الله لكم ما يسوؤكم يا أعداء الله، والحربُ سجال، ولا سواء؛ قتلانا في