فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 868

فرسان بالنهار ... دعّار بالليل

بقلم الاستاذ؛ هاني السباعي

يطل علينا من وقت لآخر بعض كراكيب الشيوعية وبقايا خردة الفكر اليساري وحثالة من شعارات بائدة لهيكل عظمي يسمى القومية العربية، يطلون عبر الفضائيات يحدثون ضجيجاً وعجيجاً يدافعون عن استسلامهم وانبطاحهم باسم"الواقعية"و"الرضا بالأمر الواقع الذي فرضه الإستكبار العالمي وفرضوه هم على أنفسهم، ويريدون أن تسلّم الأمة بالمكتوب الذي كتبه تتار العصر- الأمريكان -"

لم يكتفوا بهذه المصيبة التي حلت على الأمة بسبب قيادتهم لأزمتها على طول الليالي ... بل إنهم يعيبون على شباب المجاهدين الذين يدافعون عن عقيدتهم، وعن عرض أمتهم؛ بالتهور، والتخلف واللاواقعية والإرهاب!

وإذا قيل لهم إن هذا هو الطريق الذي سيحررالأمة، يقولون؛ لقد جربناه من قبل في الستينات والسبعينات ولم نفلح ولم نحقق شيئاً ... فهم مناضلون بالمعاش!

إنها قسمة ضيزى أن نقارن بين الثرى والثريا ... قسمة ضيزى أن نقارن بين من خرج مقاتلاً لاعلاء كلمة الله ... وبين من خرج مقاتلاً لاعلاء قيمة أرض أو حزب أو زعيم؟!

كيف نقارن بين من ارتهن مصيره بأعداء الأمة سواء تحت راية شرقية أو غربية ... وبين من كانت حياته ومماته ونسكه وصلاته وجهاده وصيامه وقيامه لله رب العالمين؟!

كيف نقارن هؤلاء بأولئك الشباب الذين خرجوا تحت راية الإسلام فقط ... لم تدنس أفكارهم بطحالب الشيوعية السامة ولا بأحقاد المادية الغربية النكدة ... رايتهم واضحة لا لون فيها إلا لون الإسلام؟!

كيف نقارن بين داعر ... وبين عابد؟! هذا فارس وذاك فارس ... لكن هذا داعر وذاك عابد!

ولن نذهب بعيدا ولنعقد مقارنة بسيطة بين رجلين، أو بين فريقين:

فهذا علي حسن سلامة ... الفتى الأحمر ... الفتى المدلل لياسر عرفات ... الذي دوخ الموساد حسب الحكايات ... كان مناضلاً بالنهار ... عربيداً سكيراً بالليل! ناضل ليقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت