بقلم د. هاني السباعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.
تقدمة:
للشيخين عبود وطارق الزمر منزلة جليلة لدي شخصياً، ولدى أبناء الحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها وتنوعها، ورغم غيابهما الطويل وراء أسوار عالية تحيط بها حشود عاتية! إلا أنهما متابعان جيدان لما يدور على الساحتين المحلية والدولية! وعلم الله كم أقدرهما وأحترمهما وأسأل الله تعالى أن يعجل بفك أسريهما! وليسمح لي الشيخان الكريمان أن أعلق على ما ورد في هذه الوثيقة الجديدة (البديل الثالث) مع طلب إفساح الصدر لوجهة نظر مغايرة لبعض ما حوته الوثيقة.
وسيكون تعليقي على النحو التالي:
أولاً: التعليق على الوثيقة من الناحية الشكلية.
ثانياً: التعليق على الوثيقة من الناحية الموضوعية.
ثالثاً: صفوة القول في الوثيقة.
أولاً: التعليق على الوثيقة من الناحية الشكلية:
(أ) صحة نسبة الوثيقة للشيخين عبود وطارق الزمر؛ فهي ليست بسهم غرب لا يُعرف مطلقه ولا مصدره! فالوثيقة نشرتها جريدة الشروق المصرية في سبع حلقات من 19 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2009 م، وللشيخين محامون يستطيعون تكذيب الجهة الناشرة وهذا لم يحدث، كما أن صياغة الوثيقة وما حوته من آراء يتناغم وآراء الشيخ عبود الزمر التي كانت تنشر عبر وسائل الإعلام من حين لآخر.
(ب) لقد أحسن الشيخان اختيار العبارات في صياغة الوثيقة، وابتعدا عن شخصنتها التي أفقدت وثائق التراجعات السابقة مصداقيتها (تراجعات الدكتور سيد إمام أنموذجا) !