رسالة إلى"عبد المأمور"
[الكاتب: هاني السباعي]
يحار المرء عندما يشاهد أشاوس الأمن وهم يضربون المتظاهرين بوحشية!
هل هم بحق من أبناء جلدتنا؟!
هل لهم أحاسيس ومشاعر مثلنا؟!
هل يحملون هموم هذه الأمة؟!
وعن أية قضية يدافعون؟! فإذا كان المتظاهرون من طلاب ورجال فكر وثقافة وكافة طوائف الشعب يتظاهرون من أجل قضية نبيلة - وهي قضية فلسطين - فأية قضية تلك التي تحرك هؤلاء الجنود الذين يقمعون هذه التظاهرات؟!
هل دفاعاً عن قضية مقدسة؟! لا ... وألف لا!
هل دفاعاً عن حاكم ظلوم غشوم؟! نعم ... وألف نعم!
وإذا سألت جندياً من هؤلاء المدججين بالأسلحة والهراوات المستوردة؛"لم تضرب إخوانك وأهلك من المتظاهرين العزل الذين يدافعون عن شرف أمتنا وينادون بإعادة الروح في نظام كسيح؟!"، قال:"أنا عبد المأمور"!
وإذا سألت ذلك الضابط الذي يستعرض بمدفعه، الذي كاد أن يصدأ؛"لم تقذف هذه الجماهير بهذه الحمم والقنابل المسيلة للدموع؟! أليسوا إخوانك وأهلك وعشيرتك؟!"، قال:"أنا عبد المأمور"!
قلنا؛ إذن المشكلة عند ذلك"المأمور"لا بد أن نرتقي إليه ونترك هؤلاء العبيد.