فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 868

أفرجوا عن الشيخ فوزي السعيد قبل فوات الأوان

بقلم د. هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية ـ لندن

لا تزال وزارة الداخلية المصرية مستمرة في اتباع سياسة الاستئصال وتجفيف منابع الإسلام عن طريق تأميم المساجد واعتقال المشايخ والدعاة والشباب الملتزم بتعاليم دينه مع السياسة المنظمة في تلفيق القضايا وتعذيب المعتقلين والضرب في سويداء القلب في بعض الأحايين .. تماما مثلما حدث مع الشيخ الداعية فوزي السعيد إمام وخطيب مسجد التوحيد بشارع رمسيس في بقلب القاهرة .. والشيخ فوزي سعيد مهندس في إحدى شركات القاهرة الكبرى .. وكان قد شرع في إكمال مسجد التوحيد بمجهود أهل الخير الذين لا علاقة لهم بالدولة وقد ظل يخطب ويقصده عشرات الألوف من كافة محافظات مصر لأداء صلاة الجمعة، والاستماع إلى الدروس الأسبوعية، وكان جل خطب الشيخ فوزي سعيد تدور حول التوحيد وشرح أسماء الله الحسنى وحض الناس على حب دينهم والتمسك بعقيدتهم .. وقد كان هذا الصرح الكبير (مسجد التوحيد) ملجأ للفقراء وكبار السن ومستوصفاً طبياً لمحدودي الدخل وكان المسجد بملحقاته خلية نحل من عمل دؤوب وفوائد جمة للفقراء والمعوزين .. لكن الدولة كان له أمر آخر إذ قامت بتأميم المسجد وإلحاقه إلى وزارة الأوقاف التي هي بحق وزارة لأوقاف حال المسلمين وتخريب المساجد (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .. ومن ثم فقد تم تشريد عشرات الأسر التي كانت تكفلها المشاريع الخيرية لهذا المسجد الذي كان يشرف عليه الشيخ فوزي على مدار عقدين من الزمان .. لكن هذا لم يرض ولاة الأمر فقاموا بتلفيق قضية للشيخ فوزي السعيد وللشيخ نشأت أحمد ولحوالي 94 متهماً وهي القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة إعلامياً بـ (بتنظيم الوعد) بتهمة أنهم كانوا يحضون الناس على التبرع لإخوانهم في فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت