فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 868

د. هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

لقد أعلنت نقابة المحامين بمصر فتح باب الإكتتاب للمتطوعين المصريين الذين يريدون الخروج للدفاع عن شعب العراق الشقيق .. وشاهدنا تدافع أبناء الشعب المصري للتسابق على نيل الشهادة في سبيل الله نصرة لدينهم ومقدساتهم التي ينتهكها العدوان الأنجلوأمريكي على كوفة الخليفة الراشد علي بن أبي طالب وعلى بغداد الرشيد .. وكان هذا المشهد مهيباً ومؤثراً هيج المشاعر وأبكى القلوب قبل العيون .. وكان موقفاً طيباً لنقابة المحامين أن تبادر إلى فتح باب الجهاد .. لكن هناك بعض التحفظات على هذا الإعلان ألخصه في النقاط التالية:

أولاً: بداية لا نشكك في نوايا القائمين على الإشراف على هذا الإكتتاب التطوعي الذي يدل على تواصل الخير بين أبناء هذه الأمة جمعاء. لكن حسن الظن لا يمنعنا أن نميط اللثام على طبيعة تسجيل أسماء هؤلاء المتطوعين للقيام بواجب الجهاد في سبيل الله لنصرة أهل العراق وتاريخه إذ أن كتابة أسماء الناس في كشوف رسمية بهذه الطريقة في غاية الخطورة على حياة هؤلاء المكتتبين وعلى مستقبلهم وخاصة أن أمامنا تجارب سابقة في التاريخ المعاصر لعلنا نسترجع بعضها على سبيل المثال:

* في سنة 1948 اكتتب شباب جماعة الإخوان المسلمين في سجلات رسمية وخرجوا للجهاد للدفاع عن فلسطين الأسيرة وسجلوا بحق صحائف من ضياء شاهدة في جبين التاريخ على حسن جهادهم وعظم بلائهم .. ثم عقب عودتهم تم الترحيب بهم من قبل النظام المصري الملكي في معتقلات خاصة والزج بهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت