فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 868

بقلم د. هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

سأل سائل عن حكم الشريعة الإسلامية في ضرب المتهم أو خداعه ليقر بالجريمة؟ [1] وهل يعتد بهذا الاعتراف أمام القاضي الشرعي أم لا يعتد بهذا الاعتراف ومن ثم يعفى المتهم من المسئولية الجنائية؟

وقبل أن نشرع في تفصيل الاتجاهات الفقهية لهذه القضية نبدأ بمقدمة موجزة حول الإكراه (تعريفه/أنواعه/حده/مستنده الشرعي) على النحو التالي:

(أ) تعريف الإكراه وأنواعه:

يعرف ابن الشحنة الحنفي الإكراه بقوله: (تهديد القادر على ما هدده على أمر بحيث ينتفي الرضا"وفي درر الحكام:"الإكراه هو إجبار أحد على أن يعمل عملًا بغير حق من دون رضاه بالإخافة، ويقال له المكرَه(بفتح الراء) ويقال لمن أجبره (مجبر) ولذلك العمل مكره عليه وللشئ الموجب للخوف مكره به" [2] "

(ب) أنواع الإكراه:

قال الفقهاء إن:"الإكراه على قسمين؛ الأول: هو الإكراه الملجئ الذي يكون بالضرب الشديد المؤدي إلى إتلاف النفس أو قطع عضو. والثاني: هو الإكراه غير الملجئ الذي يوجب الغم والألم فقط كالضرب والحبس غير المبرح والمديد" [3]

(1) هذا البحث منشور في كتابنا (إثبات جريمة القتل العمد دراسة في الفقه الجنائي المقارن) بتصرف يسير من مطبوعات مركز المقريزي بلندن عام 1427 هـ/2006.

(2) علي حيدر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام ـمج 2 ـ ص 658 مادة: 948.

(3) علي حيدر: درر الحكام ـ مج 2 ـ ص 660 مادة: 949.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت