بقلم د. هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
يزف مركز المقريزي خبر استشهاد الرئيس المجاهد الشيشاني أصلان مسخادوف نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة .. اللهم آمين.
ورغم أن قتله يعد خسارة لأتباعه خاصة وللمجاهدين عامة إلا أن الله قد عوض هذه الأمة بقطار طويل من المجاهدين يخضبون بدمائهم الطاهرة شجرة الإسلام الزكية لإعلاء كلمة الله في الأرض حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ *** قؤول لما قال الكرام فعولُ
يقولون قتل بوشاية أو باعتراض لمكالمة لا سلكية، أو نتيجة تنقله من قرية لأخرى وبدون حراسة مشددة؛ تعددت الأسباب والموت واحد (إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) .
فحسب مسخادون شرفاً وسؤدداً أنه قتل في ساحة الوغى وبزي المجاهدين:
وما مات منا سيدٌ حتفَ أنفه *** ولا طُلٌ منا حيث كان قتيلُ
ولم يكن مسخادوف مترفاً بل إن طلق الدنيا ولم يرض أن يكون دمية يعبث بها الملاحدة الروس كما فعل قديروف والطابور الخامس في الشيشان الذين رضوا بالدنية واختاروا دين العمالة والخيانة على دين الإسلام العظيم.
لقد عرف مسخادوف طريق الجهاد طريق العزة والخلاص من أعداء الإسلام لو شاء غير هذا الطريق لكان له حظ كبير من هذه الدنيا الزائلة لكن الله سبحانه وتعالى وفقه للتي هي أحسن ففاز بالشهادة ونحسبه قد نالها ولحق بالأحبة خطاب وأبي الوليد ومعظم المجاهدين الذين لا يعلمهم إلا الله تعالى.
وإذا كان الناس بمقتلهم الرئيس أصلان مسخادوف يخوفوننا بالقتل فإنهم واهمون:
وإنا لقومٌ ما نرى القتل سبة *** إذا ما رأته عامرٌ وسلولُ
يقرب حبُ الموت آجالنا لنا *** وتكرههُ آجالهم فتطولُ
ولا يسعنا ونحن نكفكف الدمع على فراق الأحبة قادة الدنيا والدين إلا أن نردد قول الله تعالى:
(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
الثلاثاء27 محرم 1426هـ
الموافق 8 مارس 2005م