فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 868

بقلم الأستاذ هاني السباعي

لعل شاعرنا الكبير البحتري كان يقصد هؤلاء الشامتين بأسر أو قتل أبطال الإسلام .. عندما قال:

ولا عجبٌ للأسد إن ظفرتْ بها كلابُ الأعادي من فصيح وأعجم

فحربة وحشي سقتْ حمزة الردى وموتُ علي من حسام ابن ملجم

وهذا ديدن الجبابرة والطواغيت عبر التاريخ يهللون وينشدون الأهازيج فرحاً بأسر أو قتل قائد أو زعيم من المجاهدين .. يستخدم هؤلاء الجبابرة الماكينة الإعلامية ليسحروا أعين الناس بنصر عظيم!! وأي نصر!! خبر قتل مجاهد!! خبر أسرمجاهد!!

تماماً مثلما تناقلت وسائل بقايا امبراطورية البطش والإلحاد روسيا خبر مقتل القائد الشهيد المجاهد خطاب رحمه الله تعالى .. لتواري سوءتها العسكرية وهزائمها المتكررة في دولة الشيشان المحتلة.

تفعل روسيا ذلك أسوة بإمبراطورية الشر الأخرى أمريكا التي احترفت الكذب والدجل الإعلامي حيث صارت على قمة الإعلام المضلل بلا منازع، إذ بين فينة وأخرى تعلن إدارة الغطرسة الأمريكية أنها أسرت أو قتلت قائداً من طالبان أو القاعدة وتهلل وسائل إعلامها المسعورة لهذه الأخبار وتكتم أخبار هزائمها في أفغانستان

يحسب هؤلاء المستكبرون أن أسر أو قتل قائد أو زعيم إسلامي نصراً لهم وهزيمة لنا .. يحسب هؤلاء الفراعين أن أسر أو قتل مجاهد سبة وعاراً ومذمة لهذا المجاهد أو مجرد تخويف لغيره ممن يسيرون على نفس الطريق!

وإنا لقومٌ ما نرى القتلَ سبة إذا ما رأته عامرٌ وسلولُ

يقرّب حبُ الموت آجالنا ... وتكرهه آجالُهم فتطولُ

لكن كلاب الأعادي لا يقرأون تاريخ أمتنا جدياً وإذا قرأ لم يفهموا وإذا فهموا لم يعتبروا .. لو قرأوا تاريخ الأمم جيداً وخاصة في قضية صراع أهل الحق مع الطواغيت سيعلمون أن فرحهم قليل .. وأن الحق دائماً يدمغ الباطل ويزهقه ولو بعد حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت