بقلم
د. هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
تقدمة:
إن جذور الخوف من الإسلام قديمة لدى الغرب، فقد ورث الغرب تركة من الفزع والهلع جعلتهم يحقدون على الإسلام وأهله! لكن أخفى الغرب هذه الكراهية خلال صراعه مع الكتلة الشيوعية .. ثم لما سقطت المنظومة الشيوعية وانهارعقدها كانهيار المتواليات الهندسية .. انفرد الغرب بزعامة أمريكا وأسفر عن وجهه الحقيقي وعلت الأبواق التي تصم الإسلام بالإرهاب .. وطفقوا يتخذون الإسلام عدوا لهم بديلًا عن الشيوعية .. كل ذلك يتم تحت شعار محاربة الأصولية الإسلامية!! والقضاء على الإرهاب!! ومن ثم استخدم مصطلح الإرهاب في معجم الإعلام اليومي وكافة المحافل السياسية والإقتصادية والمنتديات الثقافية بشكل واسع .. بغية توسيع دائرة حصار الإسلام وتشكيل رأي عام عالمي لكره الإسلام باعتبار أن الإرهاب لازمة من لوازم الإسلام!!
ومثلنا ومثل الغرب كقول العرب قديمًا"رمتني بدائها وانسلت!!"فكما هو معلوم تاريخيا أن أول من أدخل كلمة الإرهاب في قاموس عالمنا الإسلامي الوادع الهادئ هم العصابات اليهودية في فلسطين المحتلة وذلك بشهادة"باتريك سيل"وهو ليس من بني جلدتنا إذ يقول: (أثناء التمرد العربي في الفترة من 1936 - 1939 كانت ال"ستيرن جانج"أول من أدخل الإرهاب إلى الشرق الأوسط عن طريق تفجير القنابل في الأتوبيسات وفي الأسواق العربية. ومنظمة"الأرجون"اليهودية الإرهابية وهي فكرة مثير الفتن روسي المولد"فلاديمير جابوتنسكي"والذي كان يدعو إلى استخدام القوة بدون خجل"الجدار الحديدي"ضد العرب لإقامة سيادة يهودية كاملة فوق ضفتي نهر الأردن وهو جدول الأعمال الذي تبناه تلامذته المخلصون إسحاق شامير ومناحم بيجين) (1) (باتريك سيل: بندقية للإيجار/مراجعة وتقديم/أحمد رائف/مركز الدراسات والترجمة/الزهراء للإعلام/ص109) ..
ومن منطلق هذه التقدمة سيسير بحثنا على النحو التالي:
أولًا: تعريف الإرهاب في اللغة العربية كمدخل للموضوع.
ثانيًا: تعريف الإرهاب في المنظمومتين الغربية والإشتراكية.
ثالثًا: الإرهاب في المنظومة الشرعية.