فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 868

من مصادر السيرة النبوية

كتب المغازي

بقلم: هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

قد يعترض معترض حول مرجعية كتب المغازي كمصدر أساسي من مصادر السيرة النبوية، وحجته في ذلك أن كتب المغازي تحوي الغث والسمين من مرويات السيرة النبوية، وأن أشهر كتاب المغازي رواة مجروحون كابن إسحاق صاحب السيرة، والواقدي وابن سعد ... فهؤلاء الرواد الأوائل ضعفهم أهل الحديث .. فكيف تطمئن أنفسنا لمروياتهم وكتبهم التي تعنى بغزوات الرسول وحروبه وجهاده وكذا حياته من ميلاده إلى وفاته صلى الله عليه وسلم محشوة بروايات واهية ومنكرة. ومن ثم حسبنا ماورد في كتب الصحاح كالبخاري ومسلم من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وغزواته.

هذه الشبهة بثها المستشرقون في كتبهم وتلقفها من تتلمذوا على أيديهم من أبناء المسلمين وهى دعوى قديمة جديدة، سنتعرض لها عبر النقاط التالية:

أولًا: نبذة مختصرة عن أهل المغازي والسير وطبقاتهم.

ثانيًا: ابن إسحاق بين الجرح والتعديل.

ثالثًا: الواقدي بين الجرح والتعديل.

رابعًا: صفوة القول.

أولًا: نبذة مختصرة عن أهل المغازي والسير وطبقاتهم.

من المؤكد تارخيا أنه لم يدون في تاريخ العرب والسير شئ حتى انتهت حقبة الخلفاء الراشدين، بل لم يدون في هذه الفترة غير القرآن الكريم المبادئ العامة لعلم النحو خشية تفشي العجمة على الألسنة.

ولما كانت أيام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أراد أن يدون كتابًا في تاريخ العرب، فاستقدم عبيد بن شريّة من صنعاء، فكتب له كتاب الملوك وأخبار الماضين. وهذا الكتاب يذكره المؤرخون فقط ولا يوجد له أثر.

وعبيد بن شرية ذكره ابن قتيبة تحت باب النسابين وأصحاب الأخبار إذ يقول عنه: (عبيد بن شرية الجرهمي: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا ووفد على معاوية فسأله عن الأخبار المتقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت