فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 868

بقلم د. هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

قيل لعنترة بن شداد: أنت أشجع العرب وأشدها؟ قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك هذا بين الناس؟ قال: كنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطير لها قلب الشجاع!!

رغم البون الكبير بين فعل عنترة وفعل أنظمة هذا الزمان!! إلا أن هذا ما فعلته وتفعله أجهزة الأمن الخائبة لتكميم أفواه معارضي النظام .. حيث قامت باعتقال الأستاذ ممدوح إسماعيل (العنصر الضعيف) المحامي الإسلامي الشهير بدفاعه عن المظلومين الأبرياء من أبناء الحركات الإسلامية للأسباب التالية:

أولاً: لأن الأستاذ ممدوح إسماعيل الحلقة الأضعف فظهره غير مسنود! فليس هو ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت الهارب في لندن المهرب والمحمي من زكريا عزمي وبعض بطانة النظام!

ثانياً: الأستاذ ممدوح إسماعيل محام إسلامي وحسبه هذه الصفة كمسوغ للقبض عليه وتوجيه تهمة التلبس بالإسلام مع سبق الإصرار والترصد!! ومن ثم فالحكومة تعلم يقيناً أن اعتقال ممدوح إسماعيل وتلفيق تهمة الانتماء لتنظيم الجهاد من السهل أن يصدقها الاتحاد الأوروبي ومنظماته الحقوقية كما أن اعتقاله يتوافق والحرب الأمريكية المعلنة مكافحة الإسلام (الإرهاب) ! كما لا يخفى علينا أن رأس الإسلام مطلوب أمريكياً في أي مكان!

ثالثاً: إن اعتقال الأستاذ ممدوح إسماعيل درس تطبيقي لما يسمى بالتعديلات الدستورية! فاعتقال ممدوح إسماعيل أول الغيث ... فالاعتقال والسحل واقتحام البيوت الآمنة وأماكن العمل ... يتم وفقاً للدستور وبالدستور!! وهذه هي أنياب الدستور المبارك!!

رابعاً: تزعم تحريات أمن الدولة أن الأستاذ ممدوح إسماعيل يتلقى تكليفات مباشرة من الدكتور أيمن الظواهري، والعبد الفقير، والحكايمة!! هكذا يتلقى أوامرهم كفاحاً بدون حجاب!! وللرد على هذا الاتهام الخائب يتلخص في النقاط التالية:

(أ) يعلم المتابع لملف الحركات الإسلامية أن الدكتور أيمن الظواهري على النقيض من توجهات الأستاذ ممدوح إسماعيل! فالدكتور أيمن الظواهري ضد مبادرة وقف العمل المسلح التي تسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت