اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين أمر دبر بليل
[بقلم: د. هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن) ]
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل إحياء عند ربهم يرزقون)
يستنكر مركز المقريزي الجريمة النكراء التي اقترفها العدو الغاصب لأرض فلسطين المقدسة .. هذه الجريمة البشعة التي قام بها السفاح الزنيم (شارون) بمباركة خفافيش الظلام ممن على سدة أجهزة المخابرات العربية كعمر سليمان مندوب حاكم مصر صاحب الزيارات المشئومة على الشعب الفلسطيني .. إذ مع كل زيارة يعقبها مذبحة!! وآخر هذه الزيارات المشئومة اللقاء الذي تم بين ملك الأردن والسفاح شارون قبيل المؤامرة!!
إذن الفاعل معلوم وليس مجهولًا والمنفذ شارون .. لن نقول عن هؤلاء الحكام أنهم شركاء في جريمة اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين بل نؤكد أنهم فاعلون أصليون مع المجرم شارون.
أما الشيخ ياسين فهنيئًا له الشهادة التي كان يتمناها وهنيئًا له الفوز بلقاء ربه .. فقد بلغ الأمانة .. ونشهد أنه ما تقاعس وما قصر في نصح هذه الأمة قولًا وفعلًا .. والحمد لله أن الشيخ ياسين لم يمت حتف أنفه:
ومات منا سيدٌ حتفَ أنفه *** ولا طلَّ منا حيثُ كان قتيلُ
ورغم أننا لفراقه لمحزونون .. إلا أن سلوانا في فقده أن استشهاده حياة للشعب الفلسطيني وأمة الإسلام لتواصل طريق الجهاد وقبر كل معاهدات الذل والعار مع العدو الغاصب لأرض فلسطين والعراق وأفغانستان. ورغم أننا لفراقه لمحزونون .. فإن سلوانا:
إذا سيدٌ منا خلا قامَ سيدٌ *** قؤولٌ لما قال الكرامَ فعولُ
وإذا كان حكام العرب والشامتون معهم يعتقدون أن قتل الشيخ ياسين يزيد في أعمارهم في السلطة فهم واهمون .. فحياة الشهيد ياسين أطول من عمر قاتليه في قلوب الشعوب.
يقرّبُ حبُّ الموتِ آجالنا لنا *** وتكرهه آجالُهم فتطولُ
وآخر دعوانا أنم الحمد لله رب العالمين
مركز المقريزي للدراسات التاريخية لندن في 22 مارس 2004