جريدة الشرق الأوسط
الاحد 04 ربيع الثانى 1428 هـ 22 ابريل 2007 العدد 10372
بيان أصولي يتحدث عن معاناة أبو حمزة في السجن شديد الحراسة
مجلس الأمن يطارده في بيل مارش ويجمد مصاريفه اليومية
لندن: محمد الشافعي
تحدث بيان اصولي عن معاناة ابو حمزة المصري الذي يقضي عقوبة الحبس 7 سنوات في سجن بيل مارش شديد الحراسة ضمن عنبر الفئة الاولى، بمنعه من تسلم حوالة بريدية بجنيه ونصف استرليني بموجب قرار مجلس الامن الدولي الصادر بتجميد اموال الاصولي المصري الصادر بتاريخ 24 إبريل (نيسان) 2002، ثم عدل عدة مرات بعد ذلك، تحت بنود ما يسمى بمكافحة الإرهاب.
وقال بيان صادر عن مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن تحت عنوان: «مجلس الأمن يطارد أبا حمزة المصري، 51 سنة، في سجن بيلمارش» لم تكتف أعرق دولة في المنظومة الديمقراطية في العالم (بريطانيا) بسجنه بتهمة التحريض العنصري، إلا أن ذهن عباقرة هيئة المال ببنك إنجلترا تفتق بإرسال رسالة إلى أبي حمزة في سجن بيلمارش مفادها بناء على قرار مجلس الأمن بتجميد أمواله، فإنه لا يحق له أن يستفيد من المصاريف اليومية التي ترسلها له أسرته، وهي في حدود جنيه استرليني واحد وخمسين بنساً.
وأوضج البيان: «طبقا لقرار مجلس الأمن فإنه لا يحق للشخص المجمدة أمواله أن يتسلم أموالاً في يده فإذا كان يعيش مع أسرته فإن زوجته أو أولاده هم الذين يقومون بشراء حاجياته ولكن عن طريق بطاقة خاصة لمحلات أكل خاصة تقبل التعامل بهذة البطاقة وهي عملية في غاية الصعوبة وقد تسبب في تفكيك الأسرة لأن الأولاد يشعرون انهم في سجن مفتوح، ومن ثم منهم من يضطر إلى ترك منزل الأسرة ليعيش بمفرده ليتفادى هذا الحظر» . وقال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي لـ «الشرق الاوسط» قريب الصلة بعائلة ابو حمزة المصري، الذي تعرض للسجن من قبل في سجن بيل مارش ضمن عملية «التحدي» لعدة شهور قبل الإفراج عنه وتعويضه: «في حالة أبي حمزة فإنه تم سجنه والحكم عليه بعد صدور هذا القرار، ومعلوم طبقاً للوائح السجون أنه لا يحق للمسجون أن يمسك في يده أية أموال وأن الحوالات المالية التي تأتي للمسجون عن طريق أهله أو أية جهة أخرى فإنها تودع في القسم المالي بإدارة السجن لينفق منها على السجين أسبوعيا وبحدود ضيقة في مجال تحسين الطعام او شراء بطاقة هاتف للحديث مع اهله» . وأضاف السباعي، ويتم إخراج السجين من الحبس الانفرادي إلى مكان في السجن يطلق عليه (الكانتين) فيقوم بشراء، على سبيل المثال: كارت هاتف للاتصال بأهله ومحاميه وهذا الكارت لا يقل عن خمسة جنيهات إسترليني، وممكن أن يشتري علبة جبن صغيرة وبعض البسكويت وهكذا أشياء لا تزيد في الغالب عن خمسة عشر جنيها إسترلينيا في أحسن الأحوال، لأن بعض السجون لا تسمح بأزيد من عشرة جنيهات، كل هذه العملية تتم بدون أن يخرج المسجون من جيبه بنساً واحداً، إنه ببساطة إذا لم يكن له رصيد في القسم المالي بالسجن فإنهم لن يسمحوا له بالخروج من زنزانته لشراء هذه الحاجيات، وهذا الإجراء متعارف عليه في جميع سجون العالم تقريباً. يذكر ان السباعي نفسه ادرج اسمه على قائمة الامم المتحدة في سبتمبر (ايلول) 2005». وافاد إذا كان المسجون العادي الذي لم يصدر قرار من مجلس الأمن بتجميد أمواله لا يسمح له بتسلم أموال في يده وهو في السجن، فما فائدة هذا القرار المتعسف الذي اتخذته هيئة المال ببنك إنجلترا بزعم تطبيق قرار مجلس الأمن، أين ذهبت عقول هؤلاء القوم وماذا يفعل أبو حمزة، لأن الهدف من هذا القرار الحؤولة دون تمويل عمليات إرهابية».