فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 868

تعليق على كتاب (أيمن الظواهري كما عرفته)

بقلم/ د. هاني السباعي

مدير مركزالمقريزي للدراسات التاريخية

لقد أثار كتاب (أيمن الظواهري كما عرفته) للأستاذ منتصر الزيات المحامي منذ أول حلقة منذ الحلقة الأولى ضجة كبرى في الشارع الثقافي وهذا مؤشر حسن على تفاعل العالم الثقافي مع أطروحة الكتاب سلباً وإيجاباً.

ولما كنت قرأت الكتاب وتابعت حلقاته بل قدمت للكتاب تقدمة شرفت بكتابتها .. ولما انتهت حلقات نشر الكتاب لم أشا إلا أن أقدم تعليقاً حتى تستقيم الفكرة ويستفيد القارئ من تبادل وجهات النظر .. وألخص تعليقي على الكتاب في النقاط التالية:

أولاً: الكتاب خليط من السيرة الذاتية والتأريخ للحركة الإسلامية بطريقة غير مقصودة وقراءة منهجية في فكر الدكتور أيمن الظواهري مع نقد ذاتي للتغيرات الجزئية التي طرأت علي أولويات الدكتور في مرحلة تحالفه مع الجبهة العالمية وما بعدها .. فالكتاب أنموذج لطريقة أدب الخلاف في الحركة الإسلامية المعاصرة وإن تخلل فصول الكتاب قسوة لفظية غير متعمدة وإن كنا لا نحبذها.

ثانياً: لقد استهل أخي الأستاذ منتصر الزيات كتابه بما يناسب طبيعة عمله كمحام إذ بدأ بالجلسة الأولى لمحكمة أمن الدولة العليا التي عقدت في أرض المعارض بمدينة نصر يوم 4/ 12/1982 حيث تحدث الدكتور أيمن أمام هيئة المحكمة عن محنة الشاب القابع في الزنزانة رقم 3 في سجن القلعة الشهير وكان ذلك الشاب منتصر الزيات الحبيس زنزانة انفرادية في ذلك الباستيل المصري في تلكم الفترة.

اختار الزيات هذه الحادثة ليلتقط خيط التعارف بينه وبين الدكتور أيمن ليعلم القارئ أن المعرفة قديمة وأن الدفاع كان مجرداً خالصاً لله وحده .. وأن المناسبة كانت المحنة .. يذكرنا الزيات بأنه لم ينس هذا الدفاع النبيل من ذلك الرجل الكريم الظواهري ومن ثم توطدت العلاقة الأخوية. وكأن الزيات يمهد لحديثه على طريقة أهل المحاماة فيما يسمى بتهيئة الدليل .. فالزيات يعلم أنه سيقسو أحياناً في زوايا الكتاب بل سيخصص فصلاً قاسياً عن موضوع المبادرة .. لذلك أزعم أن أخي الزيات كان موفقاً في هذا الإستهلال وفي حديثه عن نشأة الدكتور وبيئته ووسطه الإجتماعي وأكاد أزعم أن الفصل الأول وأصل التربية وإبراز بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت