نداء عاجل
لإنقاذ الكلمة الحرة، ولدعم قضية ماجد المسعري، الأسير لدى السلطات الأمريكية
بسم الله الرحمن الرحيم
في السابع عشر من يوليو المنصرم (2004م) قامت السلطات الأمريكية بمدينة سياتل بأسر ماجد بن محمد المسعري، نجل الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الله المسعري، المعارض البارز لنظام آل سعود، وأمين عام تنظيم التجديد الإسلامي، الذي يحمل درجة الدكتوراة في الفيزياء النظرية والرياضية من جامعة كولونيا بالمانيا الاتحادية، وكان أستاذاً لكرسي الفيزياء النظرية في جامعة الرياض، قبل لجوئه إلى لندن.
ويقوم الأستاذ الدكتور محمد المسعري بتعريف مواقفه العقدية والسياسية من النظام السعودي القمعي الفاسد عن طريق الإذاعة والإنترنيت، لذلك يعتبره آل سعود عدواً رئيسياً لهم، وخطراً مميتاً على نظامهم الإقطاعي الظلامي.
وقد فشلت محاولات آل سعود لإقناع الحكومة البريطانية، على مدار الأعوام العشرة الفائتة، بتسليم المسعري لهم بسبب رفض القضاء البريطاني المستقل الذي حكم بعدم وجود أي مخالفة قانونية في نشاطه الفكري والسياسي. كما لجأ حكام السعودية عدة مرات إلى القبض على بعض أقارب المسعري في جزيرة العرب وتعذيبهم كوسيلة ضغط أخرى.
وبعد فشلهم الذريع في معاملتهم غير الإنسانية، المناقضة للشريعة الإسلامية، والمخالفة للقوانين والأعراف الدولية، يبدو أنهم أخيراً، وبسبب"علاقاتهم المتميزة"مع سادتهم الأمريكان وجدوا"تعاوناً"جديداً لإسكات الصوت الحر، والمعارضة الشرعية.
وما أسر الأستاذ ماجد المسعري إلا محاولة جديدة لتحقيق ما فشل فيه آل سعود حتى الآن، ألا وهو: كتم صوت المعارضة السياسية السلمية المشروعة، بالضغط على عائلته.
وبعد أسر ماجد لم يسمح له، على مدى قرابة العشرة أيام، بالاتصال بالعالم الخارجي مطلقاً، كما حرم من حقه في الاتصال بمحاميته، ولم تتصل أي جهة بأسرته لتخبرهم باعتقاله وما هي أسبابه؟!
وقد قلقت أسرته في لندن لانقطاع اتصاله الدوري بهم، مما دعاها للاتصال عليه عدة مرات على هاتف منزله دون جدوى. ثم اتصلوا بمقر عمله في مركز الكمبيوتر التابع لجامعة ولاية واشنطن فأفادوه بأنه لم يحضر منذ مدة طويلة، وأنهم أيضاً قلقون. فتم القيام بعمل الاتصالات على كافة الأجهزة من مستشفيات واقسام شرطة ودائرة الهجرة .. إلخ، فأفادوا بأنه ليس لديهم علم!!
وفي الأخير تم الاتصال على مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (إف. بي. آي) فأجاب السنترال في البداية بأن هذا الإسم غير معروف لديهم ثم استدركوا وحولوا المكالمة لأحد الضباط الذي أفاد بأن ماجد بالفعل معتقل لدى سلطات الهجرة، ولكن الأمر، بزعمه: هين، ولا داعي للقلق!
وبعد صعوبات، وجهد جهيد، تولت محاميته، السيدة/ تشيريل نانس ( Cheryl Nance) الموضوع، وتبين أنه ما زال محروماً من نسخة القرآن التي طلبها من أول يوم، وأنه في معتقل انفرادي عالي التشديد ( Maximum Security) ، وما زال معزولاً عن العالم الخارجي. كما أنه مهدد برفض قبول طلبه اللجوء الساسي، ومن ثم الترحيل من الولايات المتحدة الأمريكية إلى قبضة آل سعود، حيث يواجهه: السجن والتعذيب المؤكد، إن لم تكن التصفية الجسدية!
وما حدث للأستاذ ماجد ما كان يمكن أن يحدث إلا بعد أن عبثت حكومة بوش بالدستور الأمريكي بسنها قوانين (الأمن الوطني) القمعية.
والجدير بالذكر أن ماجد بن محمد بن عبد الله المسعري، الذي ينحدر من بيت علم ودعوة وفكر، قد ولد في مدينة الطائف يوم الخميس الحادي عشر من شهر يونيو عام 1970م، الموافق للسادس من ربيع ثاني 1390هـ، في مدينة الطائف، مصيف مكة المكرمة. وقد تخرج بدرجة البكالوريوس في الفيزياء والفلك من جامعة الملك سعود بالرياض بتقديرات عالية أهلته للتوظف (معيداً) في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم