فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 868

[بقلم: د. هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن) ]

علم مركز المقريزي أن هناك اتصالات يقوم بها السفير البريطاني في القاهرة مع المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أنشأته الحكومة المصرية بغية الإشراف على عملية ترحيل ثلاثة إسلاميين منهم الدكتور هاني السباعي بزعم أن هذا المجلس الحقوقي مستقل! حيث طلب السفير البريطاني من قيادة هذا المجلس كتابة تقارير للحكومة البريطانية حول مدى التزام الحكومة المصرية بعدم تعذيب هؤلاء الإسلاميين في حالة ترحيلهم.

ونود أن نؤكد على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أنشئ بقرار صادر بتاريخ 19 يناير 2004م من مجلس الشورى المصري المهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم برئاسة الدكتور بطرس غالي. فالمجلس ليس مستقلاً وكان السبب في تشكيله التشويش على مراكز حقوق الإنسان المستقلة في مصر، فالمجلس بمثابة مسحوق لتبييض وجه النظام المصري الكالح، سييء السمعة في مجال حقوق الإنسان، وتجميله أمام المجتمع الدولي!

وقد علم مركز المقريزي أن المجلس القومي لحقوق الإنسان رد على السفير البريطاني بأنهم بصدد دراسة هذا الطلب بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية وأنهم سيعرضون الأمر على رئيس الدولة شخصياً!!

وقد علم المركز أيضاً أن هناك بعض أعضاء المجلس القومي من نأى بنفسه عن هذه الصفقة الخسيسة التي هي أشبه بعمل استخباراتي لا علاقة له بالعمل الدبلوماسي!

ونود أن نذكر أن حكومة توني بلير سبق وقد حاولت بعقد هذه الصفقة المشبوهة مع الحكومة المصرية لترحيل الدكتور هاني السباعي في عامي 1998م /1999م ولكنها باءت بالفشل وقد نشرت كل هذه التفاصيل في وسائل الإعلام البريطانية التي نددت بهذا العمل غير الأخلاقي الذي اقترفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدرجة أنه لم يأخذ برأي مستشاريه القانونيين لكنه مصر على خرق القانون البريطاني وقانون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ويحن دائماً لعادته القديمة!

بناء على ما سبق

أولاً: يستنكر مركز المقريزي هذه الاتصالات المشبوهة ويدين هذه الصفقة الخسيسة التي تدبر بليل! من قبل السفير البريطاني في القاهرة، ويطالب مركز المقريزي المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان التنديد بهذه المحاولات غير الأخلاقية التي تقوم بها حكومة توني بلير والسفارة البريطانية في القاهرة بغية ترحيل إسلاميين أبرياء إلى دولة سجلها حافل بانتهاكات حقوق الإنسان، ومئات التقارير شاهدة على السجل الأسود لزبانية الأمن المصري الذين يلغون في دماء الإسلاميين من أبناء الشعب المصري المظلوم.

ثانياً: يطالب مركز المقريزي المجلس القومي لحقوق الإنسان بالقاهرة قطع هذه الاتصالات المشبوهة والكف عن العبث بأرواح وحقوق هؤلاء الدعاة الإسلاميين المتآمر عليهم من قبل حكومة توني بلير وسفيره في القاهرة.

ثالثاً: يحمل مركز المقريزي المجلس القومي لحقوق الإنسان بالقاهرة أية أضرار تقع على الدكتور هاني السباعي الذي حكم عليه ظلماً بتاريخ 18/ 4/1999م بالأشغال الشاقة المؤبدة من قبل محكمة عسكرية أحكامها غير قابلة الاستئناف، وغير معترف بها دولياً.

رابعاً: كما يطالب مركز المقريزي محاكمة ضباط أمن الدولة بصفة خاصة شرعياً وقانونياً وكل من يشاركهم أو يتواطأ معهم في علميات الترحيل، أو التعذيب، أو أية أضرار أخرى مع ملاحقتهم قضائياً في أي مكان في العالم.

مركز المقريزي للدراسات التاريخية

لندن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت