مقايضة رخيصة
الشيخ رفاعي طه لم ينفذ فيه حكم الإعدام
والسلطات المصرية تضغط عليه ليوقع على تراجعات الجماعة الإسلامية
بقلم د. هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
علم مركز المقريزي من مصادر موثوق بها أن الشيخ رفاعي أحمد طه (50 عاماً) رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق (استقال من منصبه عام 1998م) لم ينفذ فيه حكم الإعدام الصادر ضده من قبل المحكمة العسكرية العليا في ديسمبر 1992 في قضية (العائدون من أفغانستان) وأنه موجود الآن في أحد سجون القاهرة وأن السلطات المصرية قد سمحت بعودة زوجته وأولاده من الخارج.
وكان الشيخ رفاعي طه يتردد بين عدة دول (أفغانستان ـ إيران ـ سوريا ـ السودان) وفي إحدى هذه الرحلات كان قادماً من الخرطوم ماراً بسوريا لكن قوات الأمن السورية اختطفته عام 2001 م وحاولت عدة وساطات التدخل لإطلاق سراحه، ونظراً لبطأ الإجراءات فقد ظل في أحد السجون بدمشق إلى أن وقعت أحداث سبتمبر 2001م ومن ثم أسرعت السلطات السورية بتسليمه إلى مصر ومن ثم فقد فوتت على الجهات الوسيطة فرصة إطلاق سراحه.
وهكذا اتخذت السلطات السورية من تسليم الشيخ رفاعي طه إلى الأمن المصري قرباناً لتبييض ساحتها لدى الأمريكان الذين كانوا في حالة هياج وسعار مخيف في ذلك الوقت.
وقد علمت مصادرنا أن السلطات المصرية سمحت لزوجته وأولاده برؤيته وأن هناك ضغوطاً شديدة على الشيخ رفاعي لكي يوافق على تراجعات الجماعة الإسلامية بل إن الأمر وصل إلى حد المقايضة على النحو التالي:
أولاً: يتبرأ الشيخ رفاعي طه من كتابه (إماطة اللثام عن بعض أحكام ذروة سنام الإسلام) الذي خالف فيه أدبيات الجماعة الإسلامية ورد على بعض الشبهات التي أثاروها كشبهة عقد الأمان ومسألة المواطنة وحكم قتل رجال الأمن من جيش وشرطة وغير ذلك.
ثانياً: أن يوافق الشيخ رفاعي طه على كتب الجماعة الإسلامية السبعة التي تبرأت من أفعالها السابقة ضد النظام واعتبرت قيادتها التاريخية أن الرئيس السابق أنور السادات قتل شهيداً!!!