فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 868

كميل الطويل ... الوسط ... 2004/ 11/24

ليس سراً ان أوساطاً عربية وأجنبية كثيرة كانت تشكك في التسعينات في وجود"اتفاق سري"بين بريطانيا و"ضيوفها"من المعارضين الإسلاميين. ومرد ذلك ان حكومة صاحبة الجلالة دأبت على رفض تسليم متشددين الى بلدانهم الأصلية أو الى دول أخرى كانت تزعم انهم متورطون في نشاطات ارهابية. ويدلل أصحاب هذا الرأي على"صحة"زعمهم بالقول إن بريطانيا لم تسلّم في التسعينات أي متشدد مطلوب بالإرهاب: الجزائري رشيد رمدة المتهم في قضية تفجيرات المترو في فرنسا والذي لم يُسلّم حتى الآن على رغم اعتقاله منذ 1995 (هو ينفي التهمة) , والسعودي خالد الفواز والمصريان عادل عبدالمجيد وابراهيم العيدروس المعتقلان منذ 1998 على ذمة قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة في شرق افريقيا في ذلك العام والذين لم تتمكن واشنطن حتى الآن من وضع يدها عليهم (ينفي محاموهم التهم الأميركية) .

لكن هل صحيح أن الحكومة البريطانية تتردد عمداً في عدم تسليم"ضيوفها"المشتبه في ضلوعهم في الارهاب؟

ليس صحيحاً بتاتاً ... أو على الأقل هذا ما يكشفه قرار قضائي بريطاني صدر قبل فترة وجيزة ويتبيّن من خلاله ان الحكومة البريطانية كانت راغبة جداً في"التخلص"من متشددين إسلاميين اعتقلوا في"عملية التحدي"في أيلول (سبتمبر) 1998, وان رئيس الوزراء توني بلير تدخل بنفسه للإسراع في ترحيلهم الى بلدهم (مصر) , حتى في ظل عدم وجود ضمانات كافية لسلامتهم, كما كانت تسعى اليه وزارتا الداخلية والخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت