فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 868

حكمتيار والبيعة الكبرى!

بقلم د. هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

نعم إنه تأييد كبير وبيعة كبرى! ونعم إنه حكمتيار! رئيس الوزراء في حكومة المجاهدين! أشهر وأكبر شخصية جهادية في تاريخ الشعب الأفغاني المعاصر! نعم إنه المهندس قلب الدين حكمتيار الذي بدأ جهاده ضد الشيوعية ببندقية صيد بسيطة؛ وهو يقاتل أكبر جيش في تاريخ العالم الحديث (الاتحاد السوفياتي سابقا) أو ما كان يطلق عليه الدب الأحمر! ظل يقاتل ويغنم في حرب كر وفر إلى أن خرج الشيوعيون مهزومين مدحورين! فمن بندقية بسيطة إلى صواريخ استنجر! كانت لديه أكبر ترسانة أسلحة خفيفة وثقيلة ادخرها بإحكام في جبال أفغانستان المنيعة!

ها هو ذا قلب الدين حكمتيار يطل علينا في يوم الخميس بتاريخ السابع من ربيع الثاني لعام 1427هـ الموافق 4 مايو 2006م.

وقد يتساءل البعض لماذا وجه خطابه باللغة العربية ولم يوجهه باللغة البوشتونية أو أية لغة محلية في أفغانستان؟ وما مغزى هذا الخطاب ودلالته؟

وللإجابة على هذه التساؤلات نحاول أن نلقي الضوء على خطاب الشيخ قلب الدين حكمتيار على النحو التالي:

أولاً: قد يقول بعض أبناء الجيل الجديد من الشباب العربي ما العجب في أن يبايع حكمتيار الشيخ أسامة بن لادن؟! أعتقد أن هؤلاء الشباب معذورون لأنهم لا يعرفون قدر الشيخ حكمتيار! فإبان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان كان حكمتيار يشغل الدنيا! فهو نار على علم! بل أزعم أن كل التنظيمات الجهادية في ذلك الوقت في كفة وحكمتيار وحزبه الإسلامي في كفة أخرى! فقد كان أكبر التنظيمات الجهادية تدريبا وانضباطاً وحنكة وأعظمها بلاء وتضحية وأكثرها شعبية وقبولاً في أفغانستان! في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت