فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 868

المواقف الطيبة والهامة في حياة الظواهري وخاصة من أرشيف التحقيقات هو من قبيل تقديم الشفاعة وخاصة لأبناء الحركة الإسلامية حتى لا يظن ظان أن الزيات يصفي حساباً مع الدكتور أيمن برده على ما ذكره الدكتور أيمن في كتابه (فرسان تحت راية النبي) من غمزه ولمزه في حقه أو أنه يستغل الأحداث الجارية في العالم .. قدم الزيات هذه التقدمة وتكلم عن نشأة الدكتور أيمن وحسن دماثة خلقه ومرجعيته الشرعية والعلمية ونبوغه الدراسي والمهني .. ليكون شفيعاً له عندما يصل القارئ إلى بعض عبارات القسوة والنقد اللاذع أحياناً وليعلم القارئ أي قارئ أنه وإن نقد الزيات الدكتور أيمن في جوانب من فكره أو أغلظ له القول في بعض الأحايين .. فإنه لا يقصد الحط من قدر الظواهري ولا التقليل من دوره التاريخي كعلامة بارزة في تاريخ الحركة الإسلامية .. وفي نفس السياق يوضح الزيات للقارئ أنه لا قداسة لأحد من البشر بعد الرسل .. وكل يؤخذ من قوله وييرد إلا الأنبياء عليهم السلام.

ثالثاً: تكلم أخي الأستاذ منتصر ودندن حول قضية اعتراف الدكتور على مكان الأخ الشهيد عصام القمري كثيراً عقب اغتيال السادات واستدل بما قال بنتف من تحقيقات قضية تنظيم الجهاد بما يوحي أن الدكتور أيمن أصيب بعقدة الذنب وتأنيب الضمير فقرر السفر مع أول فرصة أتيحت له بعد خروجه من السجن مباشرة!!

وهذا استدلال لا أوافق للأسباب الآتية:

أ) أنه لا يجوز الإستشهاد بأقوال المتهم في تحقيقات مباحث أمن الدولة ولا حتى نيابة أمن الدولة لا شرعاً ولا قانوناً فهي اعترافات مهدرة لأنها وليدة إكراه وكانت نتيجة مرحلة معينة والأستاذ منتصر ذاته أحاط هذا الموضوع بيساج وتحفظ أشبه بالدفاع عن الدكتور أيمن بقوله أنه قد عذب وأنه معذور شرعاً لكنه خلص بنتيجة لا تتفق مع تحفظه وعذره للظواهري أي أن الظواهري أصيب بعقدة نفسية فقرر السفر إلى الخارج!!

ب) هناك عشرات ومئات الإعترفات ـ الأستاذ منتصر مطلع عليها ـ انتزعت من قادة الحركات الإسلامية علىختلاف مشاربهم نتيجة الإكراه والتعذيب الرهيب لدرجة أننا كنا نتندر أحياناً بضرب أمثلة عن الإخوة الذين يشهد لهم التاريخ المعاصر أنهم لم يعترفوا رغم ما لا قوه من أهوال التعذيب وهم معدودون على الأصابع مثل: نبيل نعيم ومحمد عبد الرحيم الشرقاوي وقلة أخرى .. فلو أنزلنا ما ذكره أخي الأستاذ منتصر على كل من اعترف نتيجة التعذيب لكانت النتيجة سلبية جداً إذ سنتهم معظم هؤلاء الأخوة الأفاضل وكل من هاجر منهم إلى أفغانستان ولبى نداء الجهاد في سبيل الله بأنهم مصابون بعقد نفسية!! وهذا محال طبعاً نظراً لشرف القضية وشرف الباعث!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت