فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 868

(ج) لم تلق الوثيقة رواجاً إعلامياً وقد يرجع ذلك إلى أن أمن الدولة قد تكون غير راضية عن صياغة هذا البديل الثالث الذي هو أقرب إلى طريقة (بين بين) ! والأمن يريد وثائق حدية على الطريقة البوشية من لم يكن معنا فهو ضدنا! وربما يكون هذا سبباً في تأخر الإفراج عن الشيخين رغم أنهما قد أيدا تراجعات الجماعة الإسلامية لكنهما لم يذهبا بعيداً ويصفا السادات أنه قتل شهيداً!.

(د) توقيت نشر الوثيقة لم يكن موفقاً من الناحية الإعلامية حيث كان المسلمون يستعدون لشهر رمضان 1430هـ، وأنا شخصياً لم أقرأها إلا بعد الانتهاء من الشهر الكريم.

(هـ) عنوان الوثيقة (البديل الثالث بين الاستبداد والاستسلام) فهل يتفق مع محتويات الوثيقة ومضمونها! هذا ما سنصل إليه في ختام هذا التعليق.

(و) الوثيقة كتبت وخرجت من السجن فليست وليدة مناخ طبيعي.

ثانياً: التعليق على الوثيقة من الناحية الموضوعية:

قرار وقف العمل المسلح:

(1) قال الشيخان في مقدمة الحلقة الأولى:"لهذا فقد جاء قرار الدعوة إلى وقف العمليات المسلحة في مصر بعد دراسة شاملة لنتائجه، وكذلك دراسة التحديات الجديدة التى أحاطت بالمنطقة الإسلامية".أهـ (الشروق) .

أقول: لم يوضح لنا الشيخان ما نوع هذه الدراسة الشاملة والمنهج الذي سلكاه للوصول إلى هذه النتيجة (قراروقف العمل المسلح) ! فقرار وقف العمل المسلح الذي عاصرناه منذ أعلنته الجماعة الإسلامية عام 1997م لم يكن إلا نتيجة الضربات الأمنية العنيفة للجماعة الإسلامية وللتنظيمات الأخرى المسلحة. كما أن هذه التراجعات زرعٌ نبَتَ وترعرعَ في غيابات السجون!

لكن قد يقول قائل إن الدكتور أيمن الظواهري وهو خارج السجن قد أعلن وقف العمل المسلح لتنظيمه عام 1995م! نعم هذا صحيح! لكن الفرق بين الموقفين كبير! فالدكتور أيمن أصدر قراراً داخلياً أرسله لأعضاء جماعة الجهاد بوقف العمل المسلح نظراً للظروف المالية التي كان يعاني منها التنظيم في ذلك الوقت أي أن الوقف كان مؤقتاً لظرف خاص بالجماعة! ولم يكن عبر وسائل الإعلام! معنى ذلك أنه إذا حلت المشكلة المالية للتنظيم سيعود إلى العمل المسلح مرة أخرى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت