شجاع أو جرئ - وقد قيل! - قاتل لتكون كلمة فتح هي العليا! لم يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ... هذا الفتى الأحمر ... لم تفارقه السيجار ولا ليالي بيروت الحمراء ... وتزوج من ملكة جمال العالم جورجينا رزق في وقتها ... ثم من بعدها سهل اصطياده وتم قتله بجواسيس الموساد ...
أما على الجانب الآخر ... فها هو ذا الفتى عياش ... المهندس يحيى عياش ... مثال للتواضع والأدب ... مجاهد بالنهار ... عابد بالليل ... تربى في المساجد وفي بيوت الله ... قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ... لم يعرف دخان الحانات الأزرق ... ولا الخمر المعتق ... ولا حتى سيجارة بلمونت! قتل أيضاً بالخيانة ولكن شتان بينهما ...
هذا نحسبه قتل شهيداً، والآخر نحسبه قتل عربيدا!
وهذا شاعر القوم محمود درويش الذي ثار للأرض وبكى وأبكى وتغنى بالوطن السليب ... محمود درويش الذي مقت الإحتلال اليهودي! انظر إلى تاريخه كانت رايته البكاء على الأرض لمجرد الأرض كقيمة لا يهمه من يعيش في الأرض ولا من يحكم تلك الأرض ... لما وافق العدو اليهودي في فلسطين على انشاء حزب"راكاح"وهو الوجه الصهيوني الأحمر لعرب 1948 بغية أن يكون هذا الحزب الناطق الوحيد باسم عرب 1948.
بالطبع تم تأسيس هذا الحزب لخدمة الكيان المحتل لفلسطين ولبث الفرقة بين عرب 1948 وعرب 1967 المحتلة أيضاً، فانضم في هذا الحزب تحت راية الشيوعية عدد كبير من هؤلاء الثوريين اليساريين من أمثال؛ أميل توما ورفيقه في الدرب الأحمر أميل حبيبي وهم شيوعيان للنخاع ... ومن هؤلاء الرفقاء أيضاً الشاعر سميح القاسم ... وكان من أبرز المنضمين في عضوية هذا الحزب الشاعر الفلسطيني توفيق زياد الذي دبج القصائد لثورة الأرض والوطن! صار بعد ذلك عضواً في الكنيست وتم تعيينه رئيساً لبلدية الناصرة ... هذا المناضل اليساري كان يستعدي سلطة العدو على الحركة الإسلامية في فلسطين، وكان يرى أنه واجب عليه أن يدافع عن أمن الدولة - دولة إسرائيل - طبعاً! وكان هو ورفاقه في حزب"راكاح"يحرضون سلطة العدو على ضرب الرجعيين - يعني الإسلاميين - وشنوا حملة لمقاومة المسلمين في الخليل والمثلث وأم الفحم ... وطالب هؤلاء الرفاق وحزبهم الأحمر من سلطة الإحتلال ضرب أي مظهر من مظاهر التدين الإسلامي تحت مسمى شعار محاربة التطرف والرجعية!!
انظر نتيجة انضمام هؤلاء اليساريين إلى هذه الراية المشبوهة: لما سافر الشاعر الكبير جداً! لدى القوم محمود درويش إلى بلغاريا ممثلاً للشبيبة في حزب"راكاح"رفع علم ما