فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 868

الجنة وقتلاكم في النار، والله مولانا ولا مولى لكم.

ولئن رحل أبو خباب فلقد ترك وراءه -بحمد الله ومنته- جيلا من النجباء ممن سيذيقكم سوء العذاب وينتقمون له ولإخوانه بعون الله، ولئن ذهبَ"خبيرٌ"فقد أبقى -بفضل الله- خلفه خبراء، ممن تدرّبوا وتتلمذوا على يديه عبر سنينَ من البذل والعطاء والصبر والمصابرة في سبيل الحق، فآتتْ الجهودُ أكلها وأينعتْ ثمارُها، وبات رضيّاً قريرَ العين.

وهل كانت غاية أبي خباب إلا الشهادة وأمنيتُهُ إلا مثلَ هذا الرحيل؟! وهو الذي بلغ من حرصه عليها وطلبه لها أنه طلبَ من قيادته مراراً وألحّ في تنفيذ عملية استشهادية، شوقاً إلى الله وتوقاً إلى تلك المنازل العالية.

والله أكبر ولله الحمد.

قاعدة الجهاد

القيادة العامة / عنهم مصطفى أبو اليزيد

27 رجب 1429هـ

30 يوليو 2008م

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

ثانياً: التعليق

(1) نلاحظ أنه لا يوجد تفصيل حول مكان وزمان استشهاد (نحسبهم كذلك) هؤلاء القادة رحمهم الله تعالى، وإن كنا نرجح أنهم قتلوا قبل أيام من نشر البيان المذيل بتوقيع القائد العام لتنظيم قاعدة الجهاد مصطفى أبي اليزيد، وكان ذلك في منطقة القبائل الباكستانية، وقد يصدر التنظيم بياناً تفصيلياً حول كيف ومتى وأين حدث هذا العدوان الأثيم أو ينعيهم الشيخ أسامة بن لادن أو الدكتور أيمن الظواهري في شريط مرئي أومسموع حسب ظروف قادة تنظيم القاعدة الأمنية.

الزيارة المشئومة:

(2) يأتي حادث مقتل هذه الكوكبة من المجاهدين وأطفالهم بعقب الزيارة المشئومة لرئيس الوزراء الباكستاني جيلاني إلى أمريكا في صفقة تقديم صفوة وخيار المسلمين كقرابين على عتبات المذبح الأمريكي الذي لا قوام له إلا بالولوغ في دماء أهل الإسلام!

شهيد الإسلام بحق نحسبه كذلك: أبو خباب دوخ الدنيا وبلغ ما تمنى:

(3) هذه هي المرة الخامسة تقريباً لإعلان مقتل الشيخ المهندس أبي خباب المصري واسمه الحقيقي مدحت مرسي السيد عمر (55عاما) ، وكان رحمه الله تعالى على مدار عشرين عاماً يقوم بتعليم وتدريب شباب المجاهدين في باكستان وأفغانستان الذين تخرجوا في مدرسته وتعلموا فنون القتال فصاروا خبراء في نفس التخصص، لذلك نحسب أن نفسه كانت راضية مطمئنة حيث ترك الراية وقد أمسك بها جيل كامل من ذراري الموحدين.

إبراهيم الشهيد (نحسبه كذلك) حياء يمشي على الأرض!

(4) لقد كان من بين الأسماء التي ذكرها بيان الشيخ مصطفى أبي اليزيد القائد العام لتنظيم قاعدة الجهاد: (الشيخ المجاهد المربي أبومحمد إبراهيم بن أبي الفرج المصري) فإذا كان هذا الشهيد (نحسبه كذلك) إبراهيم بن الشيخ أبي الفرج المصري حقيقة! لأن الشيخ أبا الفرج كان مشهوراً بأبي الفرج اليمني رغم أنه مصري! وهو الشيخ محمد شرف؛ كان أحد قيادات تنظيم الجهاد المصري قديماً وكان عضواً في مجلس الشورى للتنظيم! ثم ترك الجماعة عام 1995م تقريباً، وقد تم ترحيله من دولة عربية إلى مصر منذ سنوات قلائل وكان قد حكم عليه النظام المصري الغشوم في قضية العائدون من ألبانيا في 18 إبريل 1999م ولا يزال في السجن حتى كتابة هذا التعليق وقد بلغني أنه من الرافضين لوثيقة تراجعات الدكتور سيد إمام!

فإذا كان إبراهيم المشار إليه هو ابن الشيخ محمد شرف فإن أبا الفرج يكون قد فقد ولدين من أبنائه الأول اسمه مصعب وكان ذلك في السودان عام 1995م، والثاني وهو الأكبر وهو إبراهيم الملقب بأبي محمد؛ وإبراهيم على حسب علمي قد استشهد وعمره (35 سنة) تقريباً، وكان حياء يمشي على الأرض، وكان من حفظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت