فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 868

وأوضح بأنه من الخطأ تقويم"القاعدة"بناء على عملياتها في الماضي، لأن"القاعدة حاليا في وضع أقوى"، لافتا إلى الصورة التي ظهر بها الظواهري، وخلفه مكتبة تضم مجموعة من الكتب الدينية، ما يعني بحسب السباعي أن"الظواهري سجّل الشريط في وضع مريح".

وطبقا للسباعي، فإن القاعدة تستخدم دائما عنصر المفاجأة والتمويه. القاعدة، تعتمد على كشف الثغرات - يقول السباعي - واستغلال التراخي الأمني، لتعوّض نقص العناصر، وعدم توفر جيش نظامي. ومثلما هم مراقبون - يضيف -، فإن قيادات القاعدة يراقبون خصومهم، ويسعون أحيانا للتمويه في خطبهم وأحاديثهم الإعلامية، ومن ثم استغلال أي خلل أمني في أية بقعة في العالم يعتبرون أن فيها أعداء لهم، لضربها.

قرصة البرغوث!!

وقال إن"القاعدة"تنتهج أسلوب"قرصة البرغوث"بالضرب سريعا، ثم الانتقال لمكان آخر. من جانبه، ذكّر الدكتور ضياء رشوان، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية في سياق حديثه لـ"العربية. نت"باستهدف مصالح إسرائيلية (فندق) في مومباسا (كينيا) ، وطائرة تابعة للخطوط الجوية الإسرائيلية في البلد ذاته، مشيرا إلى أن مؤيدي التنظيم قد يسعون لاستهداف مصالح إسرائيلية خارج إسرائيل.

لكنه تساءل"هل هي أهداف سهلة"، وأردف تساؤله بآخر"وهل مثل هذه العناصر التي يمكن أن تؤدي عمليات مشابهة، تمتلك خبرة كافية، وإعدادا جيدا"، غير أنه لم يستبعد الفرضية تماما. وفي شأن الخليج، قطع رشوان بأنه يستبعد قدرة القاعدة على إلحاق أضرار بالمنشآت النفطية في المنطقة.

وقال إن المقصود بخطاب الظواهري، هو غالبا الخليج عموما، وليس الصناعة النفطية، التي يصعب الوصول إليها. وأشار إلى أن الدول الخليجية، بخلاف السعودية، هي في الغالب دول صغيرة و"هشة"، قائمة على التجارة والسياحة التجارية، وأن الهجوم على أي بلد من هذه البلدان، سيخلق خللا أمنيا كبيرا، ما سيحدث تأثيرا كبيرا.

بن لادن والظواهري معزولان

وأوضح رشوان أن الحديث عن الدول الخليجية في أدبيات التنظيم، قديم، مذكّرا بأن أسامة بن لادن، تحدث غير مرة عن دول خليجية بالاسم، في مقدمتها السعودية، منددا بعلاقاتها بالولايات المتحدة. وأشار إلى أن بداية ظهور بن لادن، بعد حرب أفغانستان الأولى (ضد السوفييت) ، كان متعلقا بـ"الوجود الأمريكي في جزيرة العرب"، طبقا لأدبيات القاعدة.

وقلل رشوان من أهمية تهديد القاعدة إسرائيل، موضحا أن نفاذ عناصر القاعدة إلى داخل إسرائيل، هو أمر بالغ الصعوبة. فمناطق الجنوب اللبناني - يشير رشوان - مؤمنة، وهناك خلافات بين القاعدة وحزب الله، بالإضافة لوجود قوات دولية. وما ينطبق على لبنان، ينطبق على سوريا، حيث لا وجود لجيش نظامي أو مقاومة في هضبة الجولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت