هكذا يلقي الطبري تبعة الرواية على عهدة الراوي لأنه يعلم أنه بمجرد ذكراسم الراوي الذي أخذ عنه الخبر أو الحديث فإنه يكون قد أدى الأمانة لأصحابها لأن الناظر علمه بحال الراوي وخاصة في حالة الرواة المجروحين فإنه لن يقبل هذه الرواية الواهية أو المكذوبة. وهذه كانت طريقة كثير من علماء السلف قديما الذين لم يكونوا يشترطون على أنفسهم الصحة في كل المرويات التي يكتبونها. وكنا نود أن يعلق الطبري على الأخبار والخرافات والأساطير والأكاذيب التي قيلت في حق الصحابة رضوان الله عليهم وخاصة في موقعتي الجمل وصفين تلك المرويات التي اعتمد عليها كل من أراد النيل من تاريخ الصحابة الأخيار رضوان الله عليهم حتى صار الأمر ببعض البسطاء باعتقادهم أن ماشجر بين الصحابة مسلم به لأنه مروي عن ابن جرير لأنه المصدر الأساسي لكل هذه الكتب التي تناولت الحقبة التاريخية الأولى التي رواها الإخباري الخبيث أبو مخنف وابنا الكلبي. هكذا بعد هذا التطواف نستطيع أن نؤكد أن الطبري إمام حافظ ثقة براء مما هو منسوب إليه رحمه الله