فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 868

ومرات!!

انتحروا أم نحروا؟!

أضاعوني وأي فتى أضاعوا *** ليوم كريهة وسداد ثغر

نعم لقد أضعنا هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم! أضعناهم بصمتنا وسكوتنا على الظلم الذي صار وحشاً كاسراً جاثماً على أنفاسنا وكأنه قدر هذه الأمة!!

إن عنوان هذه المقالة (انتحروا أم نحروا) ؟! أشبه باستفهام استنكاري؟! فكل القرائن تدل على أن شهداء جوانتانامو الثلاثة قد نحروا ولم ينتحروا! لكن هل نحرهم الأمريكان فقط أم أن هناك شركاء معهم في نفس الجريمة؟

نعم قد نحروا قبل أن يغدر بهم ويسلموا إلى الأمريكان! كيف حدث ذلك؟!

لقد نحروا يوم أن سلمتهم حكومة الردة والخسة في باكستان؛ الذين باعوا خيار المسلمين بثمن بخس لأعداء الأمة! بل إن معظم أسرى المسلمين في سجون الأمريكان السرية والعلنية والسفلية! كان على يد عملاء الحكومة الباكستانية الخبيثة!

لقد نحروا يوم أن باعتهم وتآمرت عليهم حكومة سدنة البيت الأبيض! خادم الصليبين!!

لقد نحروا يوم أن برر وأفتى بقتلهم كبار علماء آل سعود الذين أحلوا قوهم دار البوار!

لقد نحروا يوم أن قدمهم (شاويش) صنعاء قرباناً على مذبح جوانتنامو اللعين!

لقد نحروا يوم أن منح مفتى مصر (لا جمعة له) صكوك غفران لقاتليهم ومعذبيهم!

لقد نحروا يوم أن تركنا شرار الخلق (وزراء داخلية رعب الشعوب الإسلامية) يعيثون في الأرض فساداً يضربون في سويداء القلب، وينتهكون عرض الأمة أمام أعيننا ونحن خائفون وجلون، في كهوف الصمت!!

نبكي على أمة ماتت عزائمها *** وفوق أشلائها تساقط العللُ

أي سماء تظلنا وأي أرض تقلنا وماذا عسانا أن نقول لربنا! ونحن قد تركنا أبناءنا وإخواننا فريسة للذئاب البشرية تلغ في دمائهم وتلتهم أجسادهم الشريفة جملة وقطاعي!! ونحن عاكفون في محاريب أحزاننا!! فماذا عسانا أن نقول لربنا؟!

لقد شاهدنا جميعاً إخواننا وهم يساقون بالأصفاد والأغلال وقيود القهروهم منكسو الرؤوس قسراً في رحلة العذاب والشقاء وقهر الرجال من قندهار إلى باجرام إلى جوانتانمو!! والأمة تائهة حائرة فاغرة كأن الأمر لا يعنيها البتة!) وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (النور:15)

لقد نحرتهم الأمة قبل أن ينحرهم الأمريكان!

في ساحة الملك أصنامٌ مزركشةٌ *** عصابةٌ من رماد الصبح تكتحلُ

وأمةٌ في ضلال القهر قد ركعتْ *** محنية الرأس للسياف تمتثلُ

لقد نحروا يوم أن سكتنا على هؤلاء المفسدين في الأرض (أمن دولة/أمن سياسي/أمن وقائي/مخابرات) وكل من على شاكلة هذه المخلوقات الشريرة؛ لا هم لهم إلا إخصاء الأمة! بمحاربة أهل التوحيد والإسلام وإرضاء أسيادهم عبيد العبيد! هؤلاء الذين لا يردون يد لامس! وخاصة إذا كان هذا اللامس الأمريكان! فمن الذي يعتقل شباب الإسلام ويحاربهم ويزج بهم في غياهب السجون، ويتجسس عليهم لمصلحة أعداء الأمة؟! فمن غير هؤلاء المفسدين في الأرض؟! ومن الذي يقوم بالتعذيب نيابة عن الأمريكان ويقوم بانتزاع الاعترافات المزورة لحساب أسيادهم الأمريكان الأفاكين السفاحين؟! ومن الذي يقوم بالإشراف على السجون السرية والعلنية وفتحها كل من هب ودب من أعداء الأمة؟! ألم يقم هؤلاء المفسدون أنفسهم بامتهان المصحف الشريف في سجون بلاد المسلمين جمعاء! ألم يمارسوا اللواط والشذوذ وكافة أنواع الموبقات التي اقترفها أسيادهم الأمريكان في أبي غريب وباجرام وجوانتنامو كوبا؟! ألم يفعلوا .. ويفعلوا .. ويفعلوا .. ؟!

لو أن هؤلاء الفراعين الصغار علموا أن الأمة مجتهم ولفظتهم وأيقنوا أنهم خارجون عن شريعة الرحمن، وأن أنكحتهم منفسخة، ولا يجوز أن يزوجوا أو يتزوج منهم، وأن بيعهم وشراءهم باطل وحرام ويجب هجرهم واحتقارهم وأن من يموت منهم لا يدفن في مقابر المسلمين ولا يصلى عليه! لو أصدر علماء الأمة فتاوى من هذا القبيل وهو أضعف الإيمان! لزهق الباطل وانخلع شر كبير مستطير من أرض وسماء أمتنا!

فهؤلاء العبابيد المناكيد؛ المفسدون في الأرض؛ أس الفساد وأصل الداء وسبب كل بلاء فهم وحكامهم غنغرينا في جسد أمتنا يجب استئصالها لتعيش الأمة حياة كريمة عزيزة!

صفوة القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت