فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 868

ثانياً: إبداء وجهة النظر:

وبعد هذه التقدمة السريعة أشرع في إبداء وجهة نظري على السؤال المذكور عبر النقاط التالية:

النقطة الأولى: إن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين لا يصدر بيانات منذ أكثر من سنتين تقريباً.

النقطة الثانية: لقد انصهر تنظيم القاعدة والعديد من الفصائل الجهادية في كيان جديد اسمه (دولة العراق الإسلامية) بإمرة الشيخ أبي عمر البغدادي.

النقطة الثالثة: إن الشيخ أبا حمزة المهاجرعندما يتكلم عن أية قضية في العراق أو يعلق على الأحداث الجارية في أرض الرافدين فإنه يتكلم من منطلق أنه وزير الحرب في دولة العراق الإسلامية وليس كقائد في تنظيم القاعدة في العراق.

النقطة الرابعة: إن إصرار وسائل الإعلام على نسبة الأعمال الجهادية وغيرها في العراق إلى تنظيم القاعدة وليس للكيان الجديد (دولة العراق الإسلامية) غرضه التقليل من شأن (دولة العراق الإسلامية) التي تضم أكبر المجموعات الجهادية العراقية! فوجود أفراد من تنظيم القاعدة من غير العراقيين ضمن تشكيلة (دولة العراق الإسلامية) بمثابة ملح الطعام! أما السواد الأعظم من المجاهدين فهم من أهل العراق وشعبه الأبي الصامد!

النقطة الخامسة: إن نسبة الأعمال الجهادية إلى تنظيم القاعدة في العراق دون نسبتها إلى دولة العراق الإسلامية! تضليل إعلامي متعمد لا يخدم إلا مشروع الإحتلال الأمريكي وأزلامه، بالإضافة إلى أنه إفراز من أفرازات مؤسسة راند الأمريكية التي تريد تشظية الأمة وشرذمتها وتسليط الضوء على النتوءات الفاسدة في جسد الأمة كتسليطهم الضوء على الصحوات المنتسبة إلى أهل السنة!

النقطة السادسة: أما بالنسبة لوجود تنظيم نسائي تابع لتنظيم القاعدة في العراق:

فهذه النقطة تحتاج إلى أن نعلق عليها على النحو التالي:

(أ) قد يكون السبب في شيوع هذا الموضوع إعلامياً البيان الذي وزع منذ أيام في الموصل وبغداد وديالى والموسوم (بسرية ذات النطاقين) ومضمون هذا البيان حسب وسائل الإعلام:"أن العشرات من نساء الفلوجة وبغداد وأحرار ديالى وثكلى وأرامل الموصل يتوقون شوقا للقاء من فقدوهم في الجنة ويجرعون ساعات الانتظار للإنقضاض على الكفار كالمر العلقم وهن قريبات من الأهداف ينتظرن ساعات الصفر."أهـ. وقد قيل إن أميرة هذه السرية هي أم سلمة أرملة الشيخ أبي عبيدة الراوي زعيم تنظيم القاعدة في شمال العراق الذي قتل في قصف جوي عام 1428هـ/2007م، وقيل إن نفس هذه السرية قد نفذت عمليات استشهادية تقدر بالعشرات خلال هذا العام ضد قوات الاحتلال والقوات العراقية العميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت