(المسلوب) ، و بيدها المتوضئة لا بيد غيرها.
ثالث عشر: إن أنظمة الحكم في العالم الإسلامي قد نخر السوس في بنيتها، وقد أصابتها غنغرينا الفساد والفحش، وسرطان الظلم والخيانة إذ لا يجدي معها إصلاح، بل يجب تغييرها وإزالتها على الفور ودون إبطاء ما أمكن ذلك.
رابع عشر: إن دعوى إصلاح هذه الأنظمة الظالمة المعادية لدين الإسلام يعني ترقيع ثوب فسادها، وستر عورتها، بغية الإطالة في بقائها جاثمة على أنفاس أمتنا. (إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) .
خامس عشر: إن كل المصائب التي حلت بالأمة الإسلامية، إنما هي بسبب غياب شمس الإسلام وتنحيته عن سدة الحكم؛ إذ إن أمتنا لم تبرح تتجرع الهزائم، وتحتلب الدم والويلات على مدار قرنين من الزمان، وتواجه حملات صليبية متكررة بأثواب مختلفة بعد أن تم تأميم الإسلام وحبسه في المساجد بل تم حبس المساجد ذاتها!
سادس عشر: إن الإسلام الذي بات غريباً في دياره منذ الهجمة الفرنسية سنة 1798م على مصر والشام، وفي ظل الحقبة العلمانية حتى وقتنا الحاضر، لم تترك لأهله فرصة تطبيقه ونشره، وهو الدين الحقيق بإسعاد البشرية .. فلماذا يلام الإسلام ويوصم بكل نقيصة وهو لم يزل مغيباً قسراً عن حياة المسلمين منذ قر نين أو يزيد! فمن الذي تسبب في كل هذا التشرذم والهوان (والانهيار) الذي حل بأمتنا؟ من الذي مزق بلاد الإسلام وجعلها طرائق قددا، وأحل قومه دار البوار؟! أليس أصحاب التوجه العلماني الذين اغتصبوا سلطة الإسلام وحبسوه في المساجد والزوايا!
سابع عشر: نحن نعلم أن بعض من ينتسبون إلى الإسلام ـ ومعهم وسائل الإعلام ـ قد لا يعجبهم خطابنا المفعم بالآيات القرآنية، فهم من تشمئز قلوبهم من دعوة الحق (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ومع ذلك فإننا نشدد على أن الإسلام خيارنا الوحيد، وأن أمتنا لن ينصلح حالها إلا بالإسلام وحده، وأن أي تغيير يستبعد الإسلام لن يكتب له النجاح.
صفوة القول
ندعوا أبناء أمتنا الإسلامية إذا أرادوا تغييراً حقيقياً وفلاحاً مؤكداً أن يعتصموا بحبل الله لا بحبائل الناس (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) فالاعتصام بالله وبدينه الذي اختاره لنا هو طريق الهدى والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
(هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)
أسماء الموقعين على البيان:
?الشيخ محمد مختار مصطفى المقري
رئيس الرابطة الإسلامية للعاملين بالكتاب والسنة في بريطانيا
?دكتور خالد فكري
مدير مدرسة رياض الصالحين بلندن
?الأستاذ عبد المجيد حزين
مدير دار الفردوس لطباعة ونشر الكتب الإسلامية
?دكتور هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
24 ربيع الثاني 1426هـ
1 يونيو 2005م