فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 868

المجاهدين العرب، كانت تقتنصهم جهارا نهارا - بنفس طريقة الكلب العراقي صولاغ- فتسلمهم إلى بلادهم .. حيث يعدمون ..

أفلت هاني السباعي من هذا المصير لسببين .. أولهما أنه لم يكن هناك أبدا .. والثاني أنه كان لاجئا إلى بريطانيا ..

المذهل والمخيف .. أنه لم يخف أبدا على أجهزة الأمن الأمريكية الإسرائيلية المصرية أن هاني السباعي لم يذهب إلى ألبانيا قط ..

يعرفون الحقيقة كلها .. ويزورونها كلها ..

فالذي فرط في عقده مع الله، لن يكون أمينا على شيء آخر.

كان اللواء الكلب، الذي يطلع كالطاووس متباهيا بما يطلقونه عليه من صفات الخبير الأمني يتحدث على شاشة قناة الجزيرة، بهدوء وتؤدة وثقة، كان يقول أنه لم يمارس التعذيب قط، لأن التعذيب ضعف وعار، ولا يمارسه إلا ضابط جاهل لم تكتمل أدواته العلمية ثم أنه مجرم.

كان هاني السباعي معي على الهاتف ..

كان يقول:

-بنفس هذا الهدوء والتؤدة كان هذا الرجل يعذبني .. بنفسه .. عذابا مروعا .. كان يهشم العظام.

المفارقة هنا، أن قناة الجزيرة قد كفت تقريبا عن استضافة هاني السباعي بينما لم تكف أبدا عن استضافة اللواء الكلب، كفت عن استضافته رغم أنه واحد من أعمق المحللين و أكثرهم خبرة بالجماعات الإسلامية الجهادية، وسوف نورد في جزء آخر من هذا المقال نموذجا تحليليا لخطاب لشيخ المجاهدين أسامة بن لادن رضي الله عنه. لكن المشكلة التي منعت الجزيرة من استضافة هاني السباعي هي قدرته على الإقناع، التي لا يسبقها إلا براعته في اكتشاف الأكاذيب و إظهار الحقيقة، وهو و إن شاب مداخلاته حدة أتمنى أن يكبحها، لكن الجزيرة تحتفي بمن هم أكثر حدة، أما عن السبب ففتش عن أمريكا.

نعم .. لست أشك أن مثل هذا الكلب يستضاف على قناة الجزيرة بأوامر أمريكية (وهذا أفضل على أي حال من تلك القناة العربية المنحطة التي تدار مباشرة من المخابرات الأمريكية، وبالتحديد من وحدة التضليل ونشر الأكاذيب) .. ولا يضير هذا جل مذيعي قناة الجزيرة، وهم على أي حال يحاولون استقطار المستحيل لتسريب بعض ما لا ترضى عنه أمريكا. ومن هذا ما نشرته نفس القناة عن حلقات من مسلسل الواقع المصري الجزيرة نت، وهو ما يمكن أن يكون هاني السباعي ضحيته في أي وقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت