فهرس الكتاب
خامساً: قد يكون تنظيم القاعدة يريد إرباك المخابرات الأمريكية وإيقاعها في شرك التسرع بإعلان وفاة الشيخ أسامة بن لادن مثلاً أو غيابه لأي ظرف ما ثم يفاجئ التنظيم العالم بشريط جديد يطل فيه الشيخ أسامة بن لادن على وسائل الإعلام مما يتسبب في فضيحة جديدة للفضائح المتراكمة للإدارة الأمريكية، ومن ثم يكسب تنظيم القاعدة مصداقية أكثر مما يجعل شباب الأمة الإسلامية في أرجاء العالم متعلقين به باعتباره المخلص (صلاح الدين الأيوبي الجديد) الذي يتحدى أقوى وأكبر إمبراطورية عسكرية في التاريخ القديم والحديث.
الخطيئة الكبرى:
سادساً: أعتقد أن غياب الشيخ أسامة بن لادن إعلامياً لم يؤثر على حركة التنظيم وقوته على الساحة الدولية فتنظيم القاعدة الذي كان محاصراً في السودان وجد له ملاذاً وحيوية في أفريقيا وأفغانستان، وبعد أن حوصر التنظيم في أفغانستان والقضاء على إمارة أفغانستان بقيادة الطالبان وأميرها الملا محمد عمر الذي ضحى بدولته من أجل نصرة إخوانه في الدين، وظن الأمريكان أنهم قضوا على التنظيم ومزقوه في بقاع الأرض إذا بالتنظيم يجد له متنفساً ورئة جديدة في العراق على يد أسد الدين شيركوه الجدبد (أبي مصعب الزرقاوي) الذي دوخ الأمريكان وحلفاءهم في أرض الرافدين ثم أعلن انضمامه رسمياً وبيعته علانية للشيخ أسامة بن لادن كأمير لتنظيم القاعدة وصار تنظيمه فرعاً للتنظيم الأم وأطلق عليه (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) فصارت العراق الحضانة المناسبة لكل الحركات الجهادية على اختلاف مشاربها وكان تنظيم القاعدة رأس الحربة الذي حرك الماء الراكد وأعلن النفير العام و أخذ على عاتقه في الحقبة الأخيرة إحياء الفريضة الغائبة (الجهاد) كما وصفها منذ ربع قرن الشهيد محمد عبد السلام فرج (نحسبه كذلك) في كتابه الشهير الفريضة الغائبة؛ فغياب محمد عبد السلام فرج وإخوانه أصحاب المنصة لم يؤثر في