فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 868

في أمن الدولة يحجبون المعلومات عن الإعلام ويرهبون من يحاول أن يثبت عكس هذه الأضاليل التي تبثونها وتنشرونها!!

س6: هل تسعى الحكومة المصرية لاستلامك؟

ج6: وهل الحكومة المصرية تغفل أو تنام عن هذا المطلب لقد حاولوا قديمًا عن طريق مدير مباحث أمن الدولة السابق (أحمد العادلي) الذي أرسل في عام 1995م مجموعة من الضباط والمخبرين إلى مطار (هيثرو) لخطف الإسلامية المتواجدين في لندن! على طريق عصابات المافيا! فإذا بجريدة (الإندبندنت) البريطانية تنشر في صفحاتها الأولى العنوان التالي (القاهرة تنشر غسيلها القذر في شوارع لندن) ! وهنا انبرت وسائل الإعلام البريطانية في التنديد بهذا الجريدة واحتجت وزارة الخارجية البريطانية! واعتذر علانية وزير الخارجية في ذلك الوقت عمرو موسى! ثم اتبين فيما بعد أن جهاز الاستخبارات العسكرية المصرية المتواجد في السفارة المصرية لم يكن على علم وفوجئ بهذه الحركات الصبيانية فما كان من رئاسة الجمهورية بعد هذه الفضيحة أن أقالت (أحمد العادلي) ! الذي اتضح أنه كان يريد أن يتقرب لرئيس الدولة برؤوس هؤلاء الإسلاميين بغية تعينه وزيرًا للداخلية!! مما اضطر النظام المصري أن يغير من سياسة البلطجة المباشرة لأنها انكشفت وفضحت! فصار بين فينة وأخرى يقدم طلبات مستمرة باستلامي شخصيًا خاصة عقب اعتقالي عام 1998م مما دفعهم للزج باسمي في قضية (العائدون من ألبانيا) التي لم أزرها ولا أعرفها في حياتي! بغية تسريع استلامي وكان الحكم بتاريخ 18 إبريل 1999م! ولأن هذه الدول لا تزال فيها بقية من احترام القضاء فلم يقبل القضاء أن أرحل إلى بلد يمارس التعذيب ليس حبًا في ولكن احترامًا لمبادئهم! رغم أن توني بلير أمر بخط يده بترحيلي وقال لمستشاريه سلموه إلى مصر ولا تطلبوا منهم ضمانات! وقد فضحته صحيفة الجارديان ونشرت الوثيقة التي كتب بها بخط يده! لكن حكومة حزب العمال لم تيأس نظرًا لعلاقاتها الحميمة مع أمريكا التي تدلل النظام المصري! فقامت بحرماني من حق الإقامة الدائمة! وأعطتني إقامة استثنائية! ولم يحصل أولادي على الإقامة الدائمة ولا الجنسية البريطانية حتى وقتنا الحاضر!

س7: بالنظر إلى العلاقات الرسمية بين القاهرة ولندن لماذا تعجز السلطات هنا عن اسكاتك أو اعتقالك مثلا؟

ج7:هم لم يسكتوا أنا متابع من عدة أجهزة أمنية تراقب حركاتي وسكناتي وكما تعلم فإن بريطانيا غابة إلكترونية! كما لا تنس أن للكون ربًا يحمي عباده المستضعفين المظلومين! فانظر ماذا فعلوا معي:

قد اعتقلت شخصيًا في لندن عاصمة الحريات وبلد الضباب لمدة عشرة أشهر في عام 1998م. لقد نجح النظام المصري باستصدار قرار من مجلس الأمن بتجميد أموالي غير الموجود والحمد لله ومنعي من السفر الذي لا أحمل أية وثيقة سفر على الإطلاق! ومنعي من العمل! ثم أصدر الاتحاد الأوروبي نفس قرار مجلس الأمن ثم تبنت وزارة الخزانة الأمريكية ذلك القرار!! وصدق على ذلك وطبقه البنك المركزي البريطاني الذي لم يجد لي أموالًا في البنوك فجمد الإعانة المقررة لمثل حالتنا من طالبي اللجوء حسب قوانين الأمم المتحدة التي لم تسن من أجل أعين المسلمين!!

س8: كيف ترى سيناريو التوريث في مصر؟

ج8: أعتقد أن هذا التوريث سلخ لقيط! ولو تم فمع خالص احترامي لشعبنا المصري المغلوب على أمره! أن نكبر عليها أربعًا! وهي تكبيرات صلاة الجنازة! فبطن الأرض خير لهذا الشعب المقهور من أن يبارك ويمرر هذا التوريث لهذه العصابة الفاسدة التي اختطفت بمصر بثمن بخس! كما أن هذا التوريث إذا حدث لا قدر الله! قد يفتح شهية الجيش في الحنين إلى ذكريات الانقلابات المريحة!

س9: هل الإسلاميون الآن قوة مقارنة بما كانوا عليه في السبعينات وما السبب؟

ج9: إذا كنت تقصد العمليات المسلحة فالواقع شاهد على وقف هذه العلميات منذ عقد من الزمان اللهم إلا حالات استثنائية! أما إن كنت تقصد قوة الحركة الإسلامية بروافدها المتعددة! نعم فإنها قوة لا يستهان بها وانظر إلى الشارع المصري وانتشار الحجاب رغم شيوع الفساد وانتشار عبادة الشيطان وحماية الدولة لهذه الحركات الشاذة الدخيلة على بلادنا! فالقوة الإسلامية متواجدة وكامنة وممكن أن تنفجر في أي وقت جراء هذه الضغوط الهائلة عليها! فهي قوة صامتة مثل بقية أبناء الشعب المصري الصامت الصبور لدرجة لا تطاق! لكن اتق شر الحليم إذا غضب! أعتقد أن المستقبل لهذه القوة الإسلامية الكامنة الصامتة وليس هناك مستقبل لوثيقة التراجعات التي ولدت في رحم أمن الدولة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت