فهرس الكتاب
المخذلين والمخالفين لن يضروهم، وإنما هي فتن تتميز بها الصفوف" (العمدة في إعداد العدة/ص48، ص49) ."
أما عن شبهة أن المجاهدين في العراق ليسوا بحاجة إلى مجاهدين من خارج العراق:
أقول: لم يثبت بنقل صحيح أن المجاهدين في العراق أعلنوا ذلك. وما دام المجاهدون لم يعلنوا أنهم ليسوا بحاجة إلى رجال من خارج العراق، فيكون الجهاد مفتوحاً في أرض العراق لمن قدر عليه وكان أهلاً للتدريب، والقتال حسب الشروط التي ذكرها فقهاء الإسلام فيكون فرض العين على أهل البلد ولأقرب الديار وهكذا الأقرب فالأقرب. لكن إذا أعلن المجاهدون في العراق مثلاً أنهم ليسوا بحاجة إلى مجاهدين من خارج العراق لأمور تنظيمية أو لدواع أمنية. ففي هذه الحالة ينبغي أن تحترم هذه الرغبة إذا ثبتت بنقل صحيح. وقد حدث ذلك فعلاً في الشيشان إبان الشهيد (نحسبه كذلك) خطاب رحمه الله حيث أوقف استقبال المجاهدين العرب إلى الشيشان نظراً للظروف الأمنية التي كانوا يعيشون فيها ولخوفه عليهم من الوقوع في قبضة المنافقين الشيشان الموالين للروس نظراً لأشكال العرب الواضحة وللغتهم المميزة.
أما عن شبهة أن من يذهب إلى العراق قد يقع في شبهة قتل إخوانه العراقيين: أعتقد أن الإسلام لا يعترف إلا بآصرة الدين وقد وضع الإسلام الروابط الأخرى كالأرض والدم والعرق والمواطنة تحت أقدامه. ومن يعترض على ذلك فليقل لنا عن القوم الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم؟! أليس هم الأخوة (رابطة الدم) والأعمام والأخوال الذين عاشوا في ارض واحدة وكثير منهم من بيوتات واحدة؟! ومن يعترض فليقرأ إن شاء قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:24) أو فليقرأ قوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ