اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ (5) ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهَامَانَ وجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ نعم، أضم صوتي إلى صوت هذه الجماهير ليس من باب العاطفة أن أميركا تخسر وستخسر وستتقوقع في المستقبل إن شاء الله، إن الله سبحانه وتعالى يقول في شأن هؤلاء الأميركان {إنَّ المُلُوكَ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} فأما عن موضوع طالبان لا يستطيع منصف أن يقوِّم حقبة أو دولة ما في خلال خمس سنوات .. حكمت في خلال خمسة سنوات ولكن في قراءة سريعة أعتقد أن الأمة والعالم الإسلامي مدين لهذه الثُّلة والعصابة المؤمنة المجاهدة طالبان بالشكر لأنهم هم الذين أوقفوا المشروع الصهيوأنجلوأميركي ليجتاح العالم الإسلامي وليبتلعه، فطالبان بحق كانوا في رأس حربة لهذه الأمة التي نامت وقعدت وتركت هذه الثلة المجاهدة تقاوم وحدها ورغم ذلك فإنها رفعت شأن هذه الأمة، أقول إن طالبان هذه كما يقول أهل الغرب ولسنا نحن بشهادتهم، هؤلاء وخاصة المُلا عمر أنه في بداية التأسيس هؤلاء هم أنصار المرأة وهم الذين حافظوا على المرأة وهم الذين رفعوا من شأن المرأة هؤلاء في بدايتهم كما يقول في كتابه الشهير حصاد الريح مايكل جريفن الذي نشره في عام 2001 هنا في لندن يقول إن الملا عمر انتصر لفتاتين كانتا قد اغتصبتا اخطتفتا من هذه العصابات المنتشرة الآن .. ... فيصل القاسم [مقاطعاً] : دكتور هاني سنأتي .. خلينا كي نستغل الوقت، باختصار تريد أن تقول بأن بشهادة الغرب نفسه طالبان بدأت تكسب المعركة من جديد وأن الشعب الأفغاني بات يحن إلى أيامها، هذا ما تريد أن تقوله؟ ... هاني السباعي [متابعاً] : نعم، أقول .. أعطيك على سبيل المثال هذا آخر الأسبوع الماضي الاتفاق الأميركي بين هؤلاء الذين كانوا يحتقرونهم قديما في منطقة ولاية شير علي واتفقوا على أن ينسحبوا ويتركوا المكان لرؤساء القبائل واتفاق مع طالبان التي كانت مطلوبة والاتفاق الذي تم من قبل .. الأسبوع .. في نفس الأسبوع الماضي القوات البريطانية الغازية تتفق في قلعة موسى .. في منطقة موسى قلعة في ولاية هيلمنز على أن يسلموا لأنهم انهزموا في هذه وهذه بشائر النصر وبشائر أيضا الهزيمة للأميركان والبريطانيين الذين لم يعترفوا كانوا يطلبون رأس الملا عمر، الآن الصحافة البريطانية تطالب .. وخاصة الجارديان وغيرها يطالبون رئيس الوزراء لِمَ لا نتفاوض مع الملا عمر ونتفاوض مع طالبان لننقذ أبناءنا؟ نقول لهم إن إنقاذ أبنائكم سهل جدا أن تنسحبوا وتعودوا إلى بلادكم واتركوا الأفغان يعيشون في أمن وأمان، هؤلاء الذين جاؤوا وأحلوا قومهم دار البوار هؤلاء .. هذه العصابة التي جاءت على متن الدبابة الأميركية لم تستطع أن تحمي الأميركان ولا الأميركان لا يستطيعون أن يحموهم ولا حتى هم يستطيعوا أن يحموا أنفسهم، هم محصورون منبوذون وكرزاي هذا الذي صار أنموذجا فعلا كما قلت في المقدمة بالبيدق الذي يُتَلاعب به هذا لا يستطيع أن يحمي نفسه، بل أن رئيس حلف الناتو نفسه ديفد ريتشارد يحذر وينادي ويقول إن الأكثر من 70% من الشعب الأفغاني سيؤيد طالبان هذا العام إن لم ننقذهم، هم الآن شركاء متشاكسون، الآن هم خائفون لذلك فإنهم الآن يلومون بعضهم البعض، الأسبان، الفرنسيون، الألمان يخافون أن يرسلوا جنودهم وأبناءهم إلى المنطقة الساخنة ولذلك يقول أحد هؤلاء القادة أنهم لِمَ لا ترسلوهم في المناطق الساخنة مثلنا، تموتون مثلنا، هؤلاء الآن هذا الحلف المكون من ست وعشرين دولة لأغنى دول العالم المدججون بالسلاح، هذا الحلف الآن يتصدع لدرجة أن الصحف الإنجليزية تقول إن طالبان فضحت تصدعات حلف الشمالي الأطلسي، نعم، هذه في الجرايد .. ... فيصل القاسم: سيد هاني السباعي الكثير من النقاط سيدي سمعت هذا الكلام وفي واقع الأمر يعني قال هو أنه عناوين كثيرة طالبان تفضح حلف الأطلسي وكلها في الواقع من الصحف الأميركية والبريطانية، لنتحدث إلى الملا عمر، حان وقت الرحيل، الجهاديون في تزايد كمي وتوسع جغرافي، كل هذا الكلام يعني أنه بصراحة ما الذي يدعوك إلى التفاؤل بمستقبل أفغانستان إذا كان أسياد البيت، ليس طبعا كرزاي بل المحتلون، يقولون هذا الكلام؟ ... سيد عبد الصمد - محلل سياسي أفغاني- أفغانستان: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أحب أن أهنئ الأمة الإسلامية والأمة العربية بمناسبة العيد السعيد الفطر المبارك عاوده الله علينا باليمن والبركات .. ... فيصل القاسم: كل عام وأنت بخير. ... سيد عبد الصمد: كل عام وأنتم بخير، ثانيا ما يتحدث الأستاذ هاني يبالغ في كل الأمور كأنه يعني لا يعرف حقائق أفغانستان، لابد أن تعرف يا أستاذ هاني دائما الموضوع لا يكون بهذا الصورة الذي أنت تحدثت أن