فيصل القاسم: على مستوى الداخل بس أرجوك لا تقاطع، سيد هاني السباعي سمعت هذا الكلام، السؤال المطروح الآن هل صام .. يعني نحن كمان يجب أن لا ننظر إلى الجزء الفارغ من الكأس، هناك كلام عن أن الولايات المتحدة قدمت الملايين .. ملايين الدولارات كمساعدات لإعادة إعمار أفغانستان وهناك جهود دولية وغربية تحديدا للنهوض بالبلاد وأن السنوات غير كافية لتخليص أفغانستان من أمراضها وأزمتها الكثيرة هذا من جهة، من جهة أخرى هل صام الشعب الأفغاني دهرا كيف يفطر على نظام قَروَستي يعيش خارج الحضارة اللي هو نظام طالبان كما يتساءل الكثير من الأفغان، هذا ليس سؤالي، تفضل. ... هاني السباعي: أولا أنا صَمتُّ عليه كثيرا فيجب أن يصمت كثيرا لأن أنا كان في إمكاني أعترض عليه، أولا أن أعطيك صورة .. ... فيصل القاسم: تفضل. ... سيد عبد الصمد: تفضل ولكن كن صادقا فهذا الذي ما أتمناه .. ... فيصل القاسم: بس يا سيد عبد الصمد .. ... هاني السباعي: يا أخي اسكت، أنت مش معقول هذا .. ... فيصل القاسم: تفضل يا سيد عبد الصمد .. ... هاني السباعي: إيه في إيه يعني .. ... فيصل القاسم: تفضل أستاذ هاني .. تفضل يا سيدي، تفضل .. ... هاني السباعي: يجب أن يصمت هذا الرجل .. ... فيصل القاسم: تفضل .. تفضل .. ... فيصل القاسم: تفضل يا سيدي .. تفضل سيد هاني .. ...""
هاني السباعي: أجل، هذا الملا العمر حفظه الله رغم أنوفهم، الملا عمر كان يجلس في بيت لا يساوي خمسين دولارا، لما أصدر .. أنا أعطيك مقارنة بسيطة، أصدر قرار حظر الأفيون زراعة المخدرات في أفغانستان سنة 1999 التزم الناس جميعا، زارت الأمم المتحدة أكثر من 2170 موقعا تحت سيطرة طالبان وقالت قُضي عليها مباشرة، رجل لأول مرة في تاريخ الشعب الأفغاني يحكم من هناك من أقاسي الشمال إلى أقاصي الجنوب إلى الشرق وهو جالس في بيت متواضع في قندهار هذا الرجل، انظر إلى الصورة المعكوسة المقابلة الآن لما طبعا كرزاي آخر مَن يعلم، لما علم كرزاي بالمفاوضات التي تتم الآن من ورائه وأن أميركا وبريطانيا يبحثون عن الملا عمر وطالبان لكي يتفاوضوا معهم، الآن أرسل إلى زعيمين من الزعماء الباكستانيين المتعاطين مع طالبان كمولانا فضل الرحمن ليتفاوض مع طالبان لأنه رأى نفسه أنه الآن ظهره قد انكشف وأن مصيره مثل .. ربما يكون مثل مصير شجاع شاه الذي كان عميلا للبريطانيين في القرن الماضي ثم بعد ذلك بابرك كارمل للروس الذين كنسوه بعد ذلك ثم بعد ذلك نجيب الله الذي شنقته طالبان من الأمم المتحدة في شوارع كابُل هو يعلم أن مصيره ذلك ولذلك أمر بحملة ظريفة جدا قبل ذلك، قال إنه الجهاد إعلان كده بين قوسين، ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد، يقول الجهاد ضد المخدرات وطبعا لم يلتزم بارونات المخدرات ولا جنرالات الفساد الذين هم طبعا أكثر الناس سعادة بجورج بوش وبحكومة جورج بوش لأنه طبعا على المزاج وعلى الكيف طبعا هذا يذكِّرني بما قاله جرير للفرزدق، زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا، أبشر بطول سلامتك يا مربعُ، لم يسمع لكلامه أحد والمخدرات على قدم وساق، مصانع الهيروين على قدم وساق، بالنسبة للاجئين الذين أجبروهم قصرا أن يعودوا ماذا وجدوا؟ هل وجد كل أفغاني شقة وما شاء الله عربة وسيارة وحديقة؟ وجدوا ماذا؟ الجوع والفقر والبيوتات المهدمة والخراب والسرقة وبيوتهم لا يستطيع أحد أن