فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 868

السن ومستوصفاً طبياً لمحدودي الدخل وكان المسجد بملحقاته خلية نحل من عمل دؤوب وفوائد جمة للفقراء والمعوزين .. لكن الدولة كان له أمر آخر إذ قامت بتأميم المسجد وإلحاقه إلى وزارة الأوقاف التي هي بحق وزارة لأوقاف حال المسلمين وتخريب المساجد (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .. ومن ثم فقد تم تشريد عشرات الأسر التي كانت تكفلها المشاريع الخيرية لهذا المسجد الذي كان يشرف عليه الشيخ فوزي على مدار عقدين من الزمان .. لكن هذا لم يرض ولاة الأمر فقاموا بتلفيق قضية للشيخ فوزي السعيد وللشيخ نشأت أحمد ولحوالي 94 متهماً وهي القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة إعلامياً بـ (بتنظيم الوعد) بتهمة أنهم كانوا يحضون الناس على التبرع لإخوانهم في فلسطين إبان الانتفاضة الثانية ورغم هشاشة وبطلان التهمة التي هي في أصلها واجب شرعي على كل مسلم أن يساعد إخوانه اليتامى والفقراء الذين قتلت ذويهم الآلة العسكرية للعدو الغاصب لفلسطين إلا أن الدولة لم تستح واستجابت لتعليمات المندوب السامي في مصر السفير الأمريكي (ديفيد وولش) فقام المجلس العسكري الذي يطلق عليه محكمة عسكرية! فأصدرت الحكم في 9/ 9/2002 إذ قضت بسجن 51 متهماً وبراءة 43 منهم الشيخ فوزي السعيد (فك الله أسره) .. ورغم هذه البراءة إلا أن وزارة الداخلية أمرت باعتقال الشيخ فوزي السعيد، والدكتور سيد العربي يعتبر من أفضل من شرح كتاب الاعتصام للشاطبي وله دروس أصولية وتربوية مفيدة ولا ينتمي إلى أية جماعة إسلامية حركية ورغم ذلك يصر وزير الداخلية حبيب العادلي على عدم الافراج عنه وعن الشيخ فوزي السعيد وعشرات الآلاف من أبرياء شباب المسلمين الذين لم يعتكف لهم شيخ الأزهر لإطلاق سراحهم كما فعل صنوه الأنبا شنودة مع بني ملته!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت