فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 868

أسبوعيا وبحدود ضيقة حيث يتم إخراج السجين إلى مكان في السجن يطلق عليه (الكانتين) فيقوم بشراء على سبيل المثال: كارت هاتف للاتصال بأهله ومحاميه وهذا الكارت لا يقل عن خمسة جنيهات إسترليني! وممكن أن يشتري علبة جبن صغيرة وبعض البسكويت وهكذا أشياء لا تزيد في الغالب عن خمسة عشر جنيها إسترلينيا في أحسن الأحوال! لأن بعض السجون لا تسمح بأزيد من عشرة جنيهات!! كل هذه العملية تتم بدون أن يخرج المسجون من جيبه بنساً واحداً أنه ببساطة إذا لم يكن له رصيد في القسم المالي بالسجن فإنهم لن يسمحوا له بالخروج من زنزانته لشراء هذه الحاجيات! وهذا الإجراء متعارف عليه في جميع سجون العالم تقريباً!

ثالثا: فإذا كان المسجون العادي الذي لم يصدر قرار من مجلس الأمن بتجميد أمواله لا يسمح له باستلام أموال في يده وهو في السجن .. فما فائدة هذا القرار المتعسف الذي اتخذته هيئة المال ببنك إنجلترا بزعم تطبيق قرار مجلس الأمن!! أين ذهبت عقول هؤلاء القوم وماذا عسا الشيخ أبو حمزة أن يفعل لأن الهدف من هذا القرار الحؤولة دون تمويل عمليات إرهابية!!

تخيلوا! شخص عاجز ممكن أن يمول الإرهاب وهو في أشد السجون البريطانية حراسة وأسوأها سمعة!! وهو الداعية المشهور أبو حمزة المصري يعيش بعين واحدة ويداه مقطوعتان وإحدى رجليه بها أكثر من ستة عشر مسماراً بلاتينياً بالإضافة إلى عدة أمراض مجتمعة كضغط الدم والحساسية والسكري وآلام مستمرة في الكلى!! ومأساة يومية في كيفية الأكل والشرب لرجل مقطوع اليدين ومعاناة النوم بحيث لو سقط الغطاء عنه وهو نائم فإنه لا يستطيع أن يعيده مرة أخرى! ويكون تحت رحمة السجان إذا مر عليه وتعطف بتغطيته!! وهول دخول الحمام وقضاء الحاجة التي تحتاج إلى من يعينه!! وكانت زوجته تقوم بكل هذه الخدمة وهي راضية!! مع مناخ كئيب كريه في سجن بيلمارش (جوانتنامو بريطانيا) !! كل هذه المصائب مجتمعة لو صبت على جبل لهدته! ورغم ذلك فإن الشيخ أبا حمزة المصري صابر لا يشكو ولا يتبرم وهو يرى كيف يتم التآمر عليه والحكم عليه ظلماً والتعمد في إذلاله وإهانته ولا يزال صامداً نسأل الله له الصبر والثبات وأن يفرج الله عنه وأن يرده الله تعالى إلى أهله وأولاده رداً كريماً.

رابعاً: ورغم كل هذا الهول الذي يعانيه تخرج علينا الصحف الصفراء الحاقدة على المسلمين بعناوين مثيرة للاشمئزاز بحق! شماتة في الشيخ العاجز المسكين لأنه حرم من مكالمة أطفاله وزوجته!! شماتة لأنهم لم يسمحوا له ببعض فتات حقه الذي سلبوه منه مثل علبة جبن أو قنينة عسل صغيرة أو كارت هاتف!! أف ثم أف لهذه الصحافة التي لا أخلاق ولا إنسانية لها عندما يصل بهم التدني إلى هذا الحضيض وهم يشمتون في رجل عاجز أسير مظلوم!! وأف ثم أف لمجلس أمن لم يعد همه إلا مطاردة المسلمين أفراداً وشعوباً ودولاً!! مجلس ظلم ورعب لم ينصف المسلمين يوماً!! مجلس خوف وهلع! وحربة طائشة في أيدي القوى المستكبرة المتسلطة على أمور العالم!! لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت