فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 868

فرح أعداء الإسلام وهم يصورونك بعرجتك وأنت نائم نومة العروس! أظهروا عرجتك ليثبتوا لأسيادهم أنهم قتلوك فعلاً!! خابوا وخسروا! حسب الأراذل أنك مت حقاً! لكنهم لم يعلموا أنهم زفوك للحياة السرمدية والخلود الذي لا نصب ولا كد ولا تعب فيه! (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) .

شمت الأراذل صارخين إنك ميت! لكنهم لم يسمعوا قول الجبار في محكم التنزيل (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154) ..

شبهوك بأسد العراق شهيد الإسلام الزرقاوي وحسبوها سبة!! ولسان حالك يقول لهم أبشروا بما يسوؤكم .. ففي رحم كل أفغانية زرقاوي! ونحن نقول في رحم كل مسلمة ألف ألف داد الله .. وألف ألف زرقاوي! فنسب الإسلام موصول .. ورحم أمتنا والحمد لله ولود ..

داد الله يا فخر الهندكوش!

براعم الياسمين التي غرستها بيديك قد آتت أكلها! إنهم قادمون من خلف تلال المستقبل وكأننا نراهم يقتلون و يأسرون ويطاردون فلول الغزاة الجبناء؛ أعداء الدين الحنيف! فأشبالك جاهزون لتطهير أفغانستان من الكفار المحتلين، وكنسها من الخونة المرتدين!

وداعاً أيها المعذور شرعاً!

كان في إمكانك أن تختفي بين الكهوف وبين غابات البشر .. تؤثر السلامة متعللاً بعذر الإعاقة! كان في إمكانك أن تعيش في ملجأ للعجزة المعاقين .. و لم يكن ليلومك أحد! لكنك أبيت إلا أن تقارع الأمريكان وحلف الناتو؛ عباد الصليب كما كنت أسداً تزأر في ساحات الجهاد إبان الشيوعيين الغزاة وفقدت ساقك اليسرى التي دفنتها وقبرتها بيديك ولسان حالك قائلاً لو سألني ربي فيم قطعت ساقك؟ أقول في سبيلك يا رب! فموعدنا الجنة أيتها الساق الحبيبة!

داد الله! يا أيها المعذور شرعاً!

لقد أبيت إلا أن تطأ بعرجتك بإذن الله تعالى الجنة! وكأنني بساقك قائلة لك: أهلاً وسهلاً ومرحباً بحبيب طال غيابه! فهنيئاً لك باجتماع الشمل ولقاء الأحبة!

وداعاً داد الله! وداعاً أسد الهندكوش!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت