فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 868

ستيفن العدو الأكبر للصليبيين .. لما مات فرحت كلاب الأعادي لكن سرعان ما أخذ الراية أسد آخر إنه صلاح الدين الأيوبي الذي كانت الثمرة على يديه في حطين سنة 583هـ!! هكذا تاريخ الجبابرة مع أهل الحق يفرحون لأسر قائد أو قتله أو حتى مجرد موته!!

ولمن أراد المزيد فليقرأ سيرة السطان العظيم بايزيد الملقب بالصاعقة الذي دوخ ملوك الغرب والشرق وأسر أمراء وملوك أوربا في معركة نيقوبلي سنة 799هـ هذا السلطان نفسه هاجمه الطاغية الشهير تيمورلنك وهو مشغول بحرب الأوربيين وكاد أن يفتح القسطنطينية وينال شرف فتحها لكن قائد المغول تيمور هاجمه وأسره في معركة أنقرة سنة 805هـ. بل إن تيمور لنك حبسه في قفص وعرضه على الناس في الشوارع ليتفرجوا عليه وظل محبوساً لمدة ثمانية أشهر حتى مات كمداً رحمه الله .. وفرح الأوربيون والمغول بأسر السلطان بايزيد وظنوا أن دولة العثمانيين قد انتهت ولكن خاب مسعاهم ولم تكتمل فرحتهمم إذ خرج المارد من قمقمه وظفرعليهم جميعاً وظلت الدولة العثمانية سيدة العالم وشوكة في حلوقهم قرابة خمسة قرون رغم كل المؤامرات والدسائس التي قام بها كلاب الأعادي ..

وهل نسي الروس أو تناسوا الإمام المجاهد شامل بطل قفقاسيا الذي هزم جيوش القياصرة وظل ردحاً من الزمن ينكأ في الروس ويتعلم العالم منه فنون ما يسمى بحرب العصابات قبل ماوتسي تونج وكاسترو وجيفاراً .. ظل يجاهد ويقاوم حتى ظفرت به كلاب الأعادي وأخذ أسيراً لكنه مات رحمه الله عزيزاً كريما بعد أن بذل أقصى ما يمكن لمجاهد مثله وفي ظرفه التاريخي أن يفعل .. فرح القياصرة قليلاً لكن لم يعلموا ما في رحم الأيام فإذا بأحفاد الإمام شامل يأخذون راية الجهاد من جديد ونسمع عن الملاحم والبطولات التي سطرها بصحائف من ضياء شامل باسييف وخطاب .. ذلك الخطاب الذي فرحت بمقتله كلاب الأعادي!! ولكن إلى حين!!

هل نسي الروس والأمريكان أمجاد عمرالمختار الذي دوخ الإيطاليين وكبدهم خسائرعلى مدار عشرين سنة .. وظفرت كلاب الأعادي بأسر عمر المختار وحسبوا أن فرحتهم قد تمت لكن حياته كانت ولا تزال أطول وأطهر من حياة شانقيه ..

ألم تقتل كلاب الأعادي المجاهد فتحي الشقاقي غدراً؟! ومن الذي اغتال يحيى عياش وهاني العابد وعوض الله وكل هؤلاء الأبطال .. أليست كلاب الأعادي؟! لقد حسبوا أن راية الجهاد قد انكسرت وأن شمس فلسطين قد كسفت .. وأن أقمارها قد خسفت .. لكن هيهات هيهات! هل كان يدور في خلد قتلة الأنبياء يوماً أن زهرة القرنفل وحبة البرتقال وتلكم النسائم الناعمة من أعواد الياسمين تتحول إلى نيران تحرق قلوب أعداء الأمة!! وأخيراً لتعلم روسيا وأمريكا وجبابرة الأرض جميعاً أن الأمل الأخضر لن يموت بموت قائد أو زعيم أياً كانت منزلته في قلوب الناس فرحم أمتنا ولود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت