-ثم ما هو الثمن المقابل؟ الترقية؟ لا نظن أن الحكومة المصرية ترقي بهذا الأسلوب. كسب ود بعض الجهات الخارجية؟ نعيذ مصر ـ حكومة وشعبا ـ من أن يكون من بين أبنائها البررة من يضحي بمصلحتها وسمعتها مقابل مصالح شخصية وهمية قد تتحقق وفي الغالب لا تتحقق.
-ماذا لو أن هذا الضابط يطبق السياسة العامة التي رسمتها جهات أعلى بحيث أن مصر ترغب في إنهاء تواجد الأجانب من طلاب العلم المسلمين في أراضيها كما حدث في باكستان وسوريا, إن كان كذلك فنقول:
هذا من حق أي دولة أن تتخذ الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لحماية أمنها القومي, ولكن ذلك ينبغي:
-أن لا تنتهك حرمات الطالب لأن هذا يتعارض مع حق الانسان في حرمة مسكنه وسلامة جسده وهذا أمر أجمعت عليه كافة القوانين والمواثيق الدولية.
-وإذا أفضى الأمر إلى أن يرحل الطالب لكونه غير مرغوب فيه فليكن ذلك في إطار الأعراف والمواثيق الدولية التي ينظم علاقة الأجنبي مع الدولة صاحبة الأرض.
-وإذا كنا لا نعامل وفق القواعد الاسلامية وأننا جئنا نتعلم العلم في بلد دينه الرسمي الاسلام, فلا أقل من أن نحترم وفقا لمبادئ حقوق الانسان, أو لتعلنها مصر الأزهر صريحة أنها لا ترغب في وجودنا لنحزم حقائبنا لنرحل ببقية حب لمصر التي لا ننكر فضلها علينا.
-آه لو علمتم:
-أن هناك دولا تسعى لفرض مذهبيتها العقائدية وهيمنتها السياسية والتي تريد أن يكون لها تواجد على مسرح السياسة الدولية تغري الطلاب بالذهاب إليها وعلى الرغم مما تعدهم وتمنيهم به من مغريات ولكن رغبة في التعاليم السمحة التي في الأزهر يرفض الطلاب حبا في مصر.
وأخيرا ما هذه السطور إلا لتنبيه كل من يحب مصر والأزهر والاسلام ويخشى على مصر من عبث العابثين أن يتخذوا من الاجراءات ما يكفي لردع كل من تسول له نفسه أن يستغل نفوذه أو مركزه لتحقيق مآربه الشخصية ولو كان ذلك على حساب مصلحة مصر الأزهر.
نسأل الله أن يحمي مصر من كيد كل عدو في الداخل والخارج إنه ولي ذلك والقادر عليه.
طلاب العلم الأجانب بمصر.
* المصدر: موقع المصريون.