"الشيخ الإمام، الفقيه الأصولي الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت البربري المصمودي الهرغي، الخارج بالمغرب، المدعي أنه علوي حسني، وأنه الإمام المعصوم المهدي"أهـ (الذهبي: السير ج11 ص612) .
صفوت القول:
بعد هذا التطواف السريع حول بعض التراجم لأهل البدع ووصف كبار علمائنا نحن أهل السنة كالذهبي وابن حجر وابن قتيبة وغيرهم بقولهم في تراجمهم (العلامة والنسابة والإخباري والحافظ والفقيه والأصولي والبارع والزاهد وصاحب التصانيف والأوحد!) رغم أنهم من أئمة الرفض والاعتزال والتجهم!
ولم أشأ أن أستعرض ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، وابن حجر في درره الكامنة وتراجمه الكثيرة، والخطيب في تاريخه (بغداد) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق! والصفدي في الوافي بالوفيات، وابن إياس في بدائع الزهور، وابن خلكان في وفيات الأعيان، وابن الجوزي في منتظمه، والمقريزي في دررعقوده الفريدة، وابن تغري بردي في نجومه الزاهرة والمنهل الصافي، وابن خلدون في تاريخه، وما ذكره العيني في عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان! وابن العماد في شذراته! و غيرهم من أئمة أهل السنة الأعلام سلفاً وخلفاً.
ولا يسعني إلا أن أؤكد على ما ذكرته في صدر هذا الرد؛ إن مثل هذه الألقاب والسمات العلمية كعلامة وعالم كبير وحبر وعظيم وغيرها لا علاقة لها بصحة أو عدم صحة اعتقاد و صلاح أو عدم صلاح الشخص الموسوم بهذا اللقب سواء كان هذا الشخص الموسوم بهذا اللقب مسلماً صالحاً أو طالحاً أو كافراً كفراً أصلياً أو مرتداً. إنه مجرد توصيف واقعي عن مدى اتقان الشخص الموسوم لتخصصه العلمي سواء رضينا عنه عقدياً أم لم نرض.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
6 من ربيع الثاني 1430هـ
الموافق 2 من إبريل 2009م