فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 3501

تحويز يبني حوله حيطان تحدق به.

عبد الحق: وهذا إذا كان في وقف للتضييق على الناس، وأما في ملك الورثة أو موضع مباح فجائز.

وفي التنبيهات: اختلف في بناءًا لبيوت عليها إذا كانت في أرض غير محبسة، وفي المواضع المباحة، وفي ملاك الإنسان: فأباحه ابن القصار.

وقال غيره: ظاهر المدونة خلافه.

وأما الموقوفة كالقرافة بمصر المحبسة لدفن أموات المسلمين، فقال الفاكهاني والمصنف: يجب هدمه ويصير طوله عرضًا وسماؤه أرضًا. وأطال الفاكهاني، وانظره.

وإن بوهي به -أي: البناء- حرم لذلك، والمباهاة هي المفاخرة، وجاز البناء للتمييز، وظاهر المدونة: الكراهة، وعليها حملها اللخمي، واعترضه ابن بشير، وحملها على إذا لم يقصد التمييز، وإن قصد جاز، وعليه درج المصنف.

تلخص من كلامه أن البناء على القبر ثلاثة أحوال (1) .

(1) بل الأحوال خمسة، فالبناء على القبر إما أن يكون على القبر نفسه، وإما أن يكون حوله، والأول حرام، والثاني ينظر فيه باعتبارين:

الأول: باعتبار سبب البناء، فإن كان للتمييز فالحكم ما قد عرفت، وإن كان مباهاة حرم.

والآخر: باعتبار الأرض، أهي موقوفة أم ملك؟ فالأول مكروه، والآخر جائز.

قال ابن رشد في البيان: (2/ 254) :"وسئل ابن القاسم عن قول عمر عند موته: ولا تجعلوا علي حجرًا؟ قال: ما أظن معناه إلا من فوق على وجه ما يبني على القبر بالحجارة. وقد سألت مالكًا عن القبر يجعل عليه الحجارة يرصص بها عليه بالطين؟ وكره ذلك، وقال: لا خير فيه؟ وقال: لا يجبر ولا يبني عليه بطوب ولا بحجارة."

قال محمد بن رشد: البناء على القبر على وجهين:

أحدهما: البناء على نفس القبر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت