ويكون التعريف في كل يومين أو ثلاثة مرة، رواه ابن نافع عن مالك.
ابن عبد السلام: وينبغي أن يكون أكثر من ذلك في أول التعريف.
وأفاد أن الملتقط مخير بين ثلاثة أمور:
-تعريفها بنفسه.
-أو بمن يثق به بغير أجرة، كما أجازه ابن القاسم في العتبية.
-أو بمن يثق به بأجرة منها، قاله ابن شعبان، وقيده اللخمي بأن يكون مثله لا يلي ذلك، وإلى تقريره أشار بقوله: إن لم يعرف مثله، فإن كان مثله يلي ذلك بنفسه لم يستأجر عليها، إلا من مال نفسه؛ لأنه بالتقاطه كالملتزم لتعريفها.
وتعرف بالبلدين، أي: كل منهما، إن وجدت بينهما؛ إذ لو عرفت بواحدة فقط احتمل كون صاحبها من الأخرى، ولا يذكر المعرف جنسها إذا عرفها، على المختار، الذي استحسنه اللخمي من قول مالك.
ودفعت لحبر: بفتح المهملة وكسرها، وهو عالم أهل الذمة، إن وجدت بقرية ذمية (1) ، قاله ابن القاسم.
[حكم اللقطة بعد التعريف: ]
وله -أي: الملتقط- الخيار بين ثلاثة أمور:
-إما حبسها بعدها، أي: السنة باقية لربها.
-أو التصدق بها.
-أو التملك لها، بأن يصيرها ملكًا له، يتصرف فيها بما شاء، ولو غنيًّا.
(1) أين هذا الكلام من أولئك الذين يجعلون كل مال لغير أهل ملتنا من الفيء.