ثم شبه في الإيماء ما لو افتتحوها آمنين ثم فجأهم عدو فيها، فقال: كأن دهمهم عدو بها، فيكملونها إيماء، ونبه به على مخالفة أحد قولي الشافعي: لا يبني على ما تقدم؛ لأنه عمل كثير.
وحل للضرورة في صلاتهم على هذا الوجه ما هو محرم عليهم في غيرها، فمن ذلك:
[1] مشي وركض طلبًا للعدو أو خوفًا منه.
والركض: تحريك الرجل، وركضت الفرس برجلي استنخسته ليعدو، وهو أشد من المشي، ولذا عطفه عليه.
[2] ومن ذلك طعن برمح ورمي بنبل.
[3] ومنه عدم توجه للقبلة.
[4] وكلام لغير إصلاحها لتحذير غيره ممن يريده أو أمر له بقتل أو مناولة شيء له مثلًا.
[5] ومنه إمساك شيء ملطخ بفتح الطاء، وظاهره: كان بدم أو غيره، وكان في غنية عنه أو لا، وقصره الشارح في تقريره على الملطخ بالدم، وعلى غير المستغني عنه لا يخشى عليه.
قول البساطي: (أشار بقوله:"حل"إلى أن هذه الأشياء تنتفى عنها الحرمة، لا أنها جائزة) . انتهى، وفيه شيء، تأمله.
[إتمام الصلاة: ]
وإن أمنوا بها بأن زال خوفهم أتمت صلاتهم صلاة أمن؛ لزوال السبب الذي شرعت له على تلك الصفة.
وفهم منه: أنهم لا يقطعونها.