يريد: إذا أسقطوها هم أيضًا، والصواب: أن تتم صلاة من جلس ولم يتبعه؛ لأنه جلس متأولًا، وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه، وهو أعذر من الناعس والغافل. انتهى.
ولم تجزئ الخامسة عند مالك مسبوقًا علم بخامسيتها، وقال الإمام: بل قمت لموجب، وتبعه ظانًا أنه لا يجوز له مفارقته، فإن هذه الركعة لا تجزئه عن الفائتة؛ لزيادتها، ولا بد من الإتيان بركعة بدلها.
وقول الإمام: (قمت لموجب) لا يجزم بحقيقته، وإن تعمد العالم بالخامسة، وتبع غير متأول بل عالمًا بأن الإمام لم يسقط شيئًا بطلت صلاته، فيقيد كلامه هنا بقوله: (قمت لموجب) كما في توضيحه.
ويحتمل أن يكون هذا مراده، لأن قوله: (لم تجزئ مسبوقًا) عائد على الخامسة التي تكلم عليها قبل في قوله: (وإن قال قمت لموجب) ، وحينئذ فلا يحتاج للتقييد.
[حكم عدم علمه: ]
وهل كذلك -أي: عدم الإجزاء- إن لم يعلم مأمومه بخامسيتها، وتبعه فيها، وأتى بركعة، أو تجزئ عند مالك ومن وافقه؛ اعتبارًا بما في ظنه، فلا يحتاج لبدل.
[إجماع المأمومين على نفي الموجب: ]
وأخرج من هذا الأخير مسألة، وهي قوله: إلا أن يجمع مأمومه كلهم على نفي الموجب، أي: الإسقاط للخامسة عنهم، لا عن الإمام، أي: إنهم لم يسقطوا شيئًا، وإنما أسقطه الإمام وحده، فلا يجزي مأمومًا تبعه عامدًا، كذا قال ابن يونس، وهو ظاهر كلام المؤلف، قولان فيما قبل المستثني.
وقول الشارح ومن تبعه: (إلا أن يجمع الإمام ومن خلفه على أنه لم